تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
اعرضوا فقل أنذرتكم صعقة مثل صعقة عاد وثمود الآية فامسك عتبة على فيه فناشده بالرحم ورجع إلى أهله ولم يخرج إلى قريش فاحتبس عنهم فقال أبو جهل يا معشر قريش واللّه ما نرى عتبة الا قد صبا إلى محمد وقد أعجبه طعامه وما ذاك الا من حاجة أصابته فانطلقوا بنا اليه فانطلقوا اليه فقال أبو جهل واللّه يا عتبة ما حبسك عنا الا انك صبوت إلى محمد وأعجبك طعامه فان كانت بك حاجة جمعنا لك من أموالنا يغنيك عن طعام محمد فغضب عتبة واقسم ان لا يكلم محمدا ابدا وقال واللّه لقد علمتم انى من أكثر قريش مالا ولكني أتيته وقصصت عليه القصة فأجابني بشيء واللّه ما هو بشعر ولا كهانة ولا سحر وقرأ السورة إلى قوله ( تعالى ) فان اعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود فأمسكت بغيه وناشدته بالرحم ان يكف ولقد علمتم ان محمدا إذا قال شيئا لم يكذب فخفت ان ينزل عليكم العذاب - وقال قال محمد بن كعب القرظي حدثت ان عتبة بن ربيعة كان سيدا حليما قال يوما وهو جالس في نادى قريش ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالس وحده في المسجد قال يا معشر قريش ألا أقوم إلى محمد وأكلمه واعرض عليه أمورا لعله يقبل منا بعضهن فنعطيه ويكف عنا ( وذلك حين اسلم حمزة ورأوا أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم يزيدون ويكثرون ) قالوا بلى يا أبا الوليد فقم اليه فكلمه فقام عتبة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال يا ابن أخي انك منا حيث علمت من البسطة في العشيرة والمكان في النسب وانك قد أتيت بأمر عظيم فرقت جماعتهم وسفهت أحلامهم وعبت آلهتهم وكفرت من مضى من آبائهم فاستمع منى اعرض عليك أمورا اتنظر فيها فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قل يا أبا الوليد فقال يا ابن أخي ان كنت انما تريد بما جئت المال جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثر منّا مالا وان كنت تريد شرفا سوّدناك علينا وان كان هذا الذي بك رئيا تراه لا تستطيع رده طلبنا لك الطب أو لعل هذا شعر جاش به صدرك فإنكم لعمري بنى عبد المطلب تقدرون من ذلك على ما لا يقدر عليه غيركم حتى إذا فرغ فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ا وقد فرغت يا أبا الوليد قال نعم قال فاستمع منى
التفسير المظهرى — صفحة 287 | محمد ثناء الله المظهري