عن النبي صلى اللّه عليه وسلم - .
وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ
اى ارجعوا اليه بالتوبة من الشرك
وَأَسْلِمُوا
اى انقادوا له من
قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ
في القبر أو بعد البعث فحينئذ لا ينفع الايمان منكم كما يدل عليه قوله
ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
( 54 ) عطف على جملة مستأنفة وتقديره تعذبون ثم لا تنصرون .
وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
يعنى القران فإنه أحسن من كل كلام أو المراد به العزائم دون الرخص
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
( 55 ) بمجيئه .
أَنْ تَقُولَ
اى كراهة ان تقول أو لئلا تقول
نَفْسٌ
تنكير نفس لان القائل به بعض الأنفس أو للتكثير وهو منصوب على العلية لقوله أنيبوا وقال المبرد تقديره بادروا واحذروا ان تقول نفس
يا حَسْرَتى
الحسرة الاغتمام وأصله يا حسرتي انقلبت الياء ألفا في الاستغاثة وربما الحقوا به ياء المتكلم بعد الف الاستغاثة كذلك قرأ أبو جعفر يا حسرتاى « بخلاف عن ابن وردان - أبو محمد »
عَلى ما فَرَّطْتُ
ما مصدرية اى على تفريطي وتقصيري
فِي جَنْبِ اللَّهِ
قال الحسن اى قصرت في طاعة اللّه وقال مجاهد في امر اللّه وقال سعيد بن جبير في حق اللّه وقيل في ذات اللّه على تقدير مضاف اى في طاعته أو في قربه وقيل معناه قصرت في الجانب الذي يردّنى إلى رضاء اللّه
وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ
( 56 ) ان مخففة من الثقيلة واسمه ضمير الشأن واللام فارقة والجملة في محل النصب على الحال كانّه قال وانا كنت ساخرا مستهزئا بدين اللّه وكتابه ورسوله والمؤمنين .
أَوْ تَقُولَ لَوْ
ثبت
أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
( 57 ) من الشرك والمعاصي .
أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ
عيانا
لَوْ
للتمنى
أَنَّ لِي كَرَّةً
اى رجعة إلى الدنيا
فَأَكُونَ
منصوب بعد الفاء في جواب التمني
مِنَ الْمُحْسِنِينَ
( 58 ) معناه أتمنى كون بي رجعة إلى الدنيا فكونى من المحسنين في العقيدة والأعمال والعطف بأو للدلالة على أنه لا يخلو عن مثل هذه الأقوال تحيرا أو تعللا بما لا طائل تحته . .
بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ
( 51 ) ومن اللّه