تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
تنحت به فاتت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالت أنت رسول اللّه قال نعم قالت بابى أنت وأمي ا ليس اللّه ارحم الراحمين قال بلى قالت أليس اللّه ارحم بعباده من الام بولدها قال بلى قالت إن الام لا تلقى ولدها في النار فأكب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يبكى ثم رفع رأسه إليها فقال ان اللّه لا يعذب من عباده الا المارد المتمرد « الشديد العالي - منه ره » الذي يتمرد على اللّه وإلى أن يقول لا إله الا اللّه - رواه ابن ماجة وعن أبي ذر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما من عبد قال لا إله الا اللّه ثم مات على ذلك الا دخل الجنة قلت وان زنى وان سرق قال وان زنى وان سرق قلت وان زنى وان سرق قال وان زنى وان سرق قلت وان زنى وان سرق قال وان زنى وان سرق على رغم انف أبى ذر متفق عليه وفي الباب أحاديث كثيرة تدل على أن مال المؤمن إلى الجنة لا كما قالت المعتزلة ان مرتكب الكبيرة ان لم يتب يخلد في النار - واما استدلال المرجئة بهذه الأحاديث على أن المعاصي صغائر كانت أو كبائر لا يضر مع الايمان كما أن الطاعة لا ينفع مع الكفر فباطل مستلزم لانكار الآيات والأحاديث الواردة في المناهي وكون الصغائر والكبائر مفضية إلى التعذيب والسخط من اللّه تعالى الا ان يتداركه المغفرة فالمذهب الحق ما قال أهل السنة والجماعة رضى اللّه عنهم ان الطاعة لا تنفع مع الكفر لان الطاعة لا يكون طاعة الا إذا كانت خالصة للّه تعالى والا فهي معصية والايمان شرط للطاعة كالوضوء للصلاة واما المعصية فهي وان كانت في نفسها مقتضية للتعذيب لكنها في مشية اللّه تعالى ان شاء غفر له وان شاء عذبه فان غفر له غفر له اما بالتوبة واما بشفاعة من النبي صلى اللّه عليه وسلم أو من أحد من اتباعه واما بمحض فضل من اللّه تعالى وان عذبه لا يكون تعذيبه مؤبدا ان كان المرء مؤمنا لان اللّه تعالى وعد بالثواب على كل حسنة قال اللّه تعالى ومن يعمل مثقال ذرّة خيرا يره والايمان رأس الحسنات والخلف في الوعد محال ومحل الثواب الجنة لا محالة لكن المؤمن يرى ذنبه كأنه قاعد تحت جبل والفاجر يرى ذنوبه كذباب مرّ على انفه فقال به هكذا بيده فذبه عنه . رواه البخاري