تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
صلى اللّه عليه وسلم قال كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعا وتسعين إنسانا ثم خرج فاتى راهبا فسأله فقال ليس لك توبة قال فقتله وجعل يسأل فقال له رجل ايت قرية كذا وكذا فأدركه الموت فناء بصدره نحوها فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فأوحى اللّه إلى هذه ان تقربى وأوصى إلى هذه ان تباعدى فقال قيسوا ما بينهما فوجدوا إلى هذه أقرب بشبر فغفر له - متفق عليه وروى مسلم بن الحجاج هذا الحديث وفيه فدلّ على راهب فاتى فقال إنه قتل تسعا وتسعين نفسا فهل لي توبة فقال لا فقتله وكمل به مائة ثم سال اعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم فقال إنه قتل مائة نفسا فهل له توبة فقال نعم ومن يحول بينه وبين التوبة انطلق إلى ارض كذا وكذا فان بها أناسا يعبدون اللّه فاعبد اللّه معهم فلا ترجع إلى أرضك فإنها ارض سوء فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فاتاهم ملك في صورة فجعلوه حكما فقال قيسوا بين الأرضين فإلى أيتهما أدنى فهو له فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد فقبضته ملائكة الرحمة وعن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال كان رجل لم يعمل خيرا قط فأوصى لأهله إذا مات فحرقوه ثم ذروا نصفه في البر ونصفه في البحر فو اللّه لان قدر اللّه عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين قال فلمّا مات فعلوا ما أمرهم فامر اللّه البحر فجمع ما فيه وامر البر فجمع ما فيه ثم قال له لم فعلت هذا قال من خشيتك يا ربّ وأنت اعلم فغفر له - متفق عليه - وروى البغوي عن ضمضم بن حوش قال دخلت مسجد المدينة فناداني شيخ فقال يا يماني ( تعال ولا أعرفه ) فقال لا تقولن لرجل واللّه لا يغفر اللّه لك ولا يدخلك الجنة فقلت من أنت يرحمك اللّه قال أبو هريرة قال فقلت وان هذه الكلمة يقولها أحدنا لبعض لأهله إذا غضب أو لزوجته أو لخادمه قال فانى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول إن رجلين كانا في بني إسرائيل متحابين أحدهما مجتهد في العبادة والآخر كان مذنبا فجعل يقول له اقصر عما أنت فيه قال فيقول خلّنى وربى قال حتى وجده يوما على ذنب استعظمه فقال اقصر فقال خلنى وربى أبعثت علىّ رقيبا فقال واللّه لا يغفر اللّه لك ابدا