تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الدائم الشديد وقال الضحاك ذو القوة والبطش الشديد وقال عطية ذو الجنود والجموع الكثيرة يعنى انهم كانوا يقوّون امره ويشدون ملكه كما يقوى الوتد الشيء وأيضا سميت الأجناد أوتادا لكثرة المضارب التي كانوا يضربونها ويوتدونها في أسفارهم وهي رواية عطية عن ابن عباس وقال الكلبي ومقاتل الأوتاد جمع الوتد وكانت له أوتاد يعذب الناس عليها وكان إذا غضب على أحد مدّه مستلقيا بين أربعة أوتاد وشد كل يد وكل رجل إلى سارية وتركه كذلك في الهواء بين السماء والأرض حتى يموت وقال مجاهد ومقاتل بن حبان كان يمد الرجل مستلقيا على الأرض ثم يشد يديه ورجليه على الأرض بالأوتاد وقال السدى كان يمد الرجل ويشده بالأوتاد ويرسل عليه العقارب والحيات وقال قتادة كانت له أوتاد وأرسان وملاعب يلعب عليها بين يديه .
وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ
اى أصحاب الغيظة وهم قوم شعيب
أُولئِكَ الْأَحْزابُ
( 13 ) اللام للعهد اى أولئك الأحزاب الذين مر ذكرهم في قوله جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب الذين تحزبوا على الرسل ومشركوا مكة حزب منها .
إِنْ كُلٌّ
اى ما كل حزب منهم فعل شيئا
إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ
بيان لما أسند إليهم من التكذيب على الإبهام مشتملا على أنواع من التأكيد ليكون تسجيلا على استحقاقهم أشد العذاب ولذلك رتب عليه
فَحَقَّ عِقابِ
( 14 ) اى وجب عليهم وانزل بهم عذابي الذي يستحق ان يعقب الكفر قرأ يعقوب عقابي بالياء وصلا ووقفا والباقون بحذفها والاكتفاء على الكسرة وفي قوله كلّ كذّب الرّسل اما مقابلة الجمع بالجمع أو جعل تكذيب واحد منهم تكذيبا لكلهم لاتحاد كلمتهم . .
وَما يَنْظُرُ
اى ما ينتظر عطف على قوله وقال الكافرون أو حال
هؤُلاءِ
اى كفار قريش
إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
اى نفخة الصور يعنى لا يؤمنون حتى يرووا العذاب الأليم حين لا ينفعهم ايمانهم
ما لَها مِنْ فَواقٍ
( 15 ) صفة بعد صفة لصحيحة قرأ حمزة والكسائي « وخلف أبو محمد » بضم الفاء والباقون بفتحها وهما لغتان بالفتح لغة قريش وبالضم لغة تميم قال ابن عباس وقتادة معناه من رجوع وقال مجاهد نظرة وقال الضحاك مثنوية اى صرف وقال الفراء وأبو عبيدة بالفتح بمعنى الراحة والإفاقة كالجواب بمعنى الإجابة وذهب بها إلى
التفسير المظهرى — صفحة 158 | محمد ثناء الله المظهري