تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
غنى وأنت فقير فنزلت هذه الآية -
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً
اى مجتمعين أو متفرقين قال البغوي نزلت في بنى ليث بن بكر وهم حي من كنانة كان الرجل منهم لا يأكل وحده حتى يجد ضيفا يأكل معه فربما قعد الرجل والطعام بين يديه من الصباح إلى الرواح وربما كانت معه الإبل الحفل فلا يشرب من ألبانها حتى يجد من يشاربه فإذا امسى ولم يجد أحدا أكل هذا قول قتادة والضحاك وابن جريج واخرج ابن جرير عن عكرمة وأبى صالح وذكر البغوي عنهما أيضا انهما قالا كانت الأنصار إذا نزل بهم الضيف لا يأكلون حتى يأكل الضيف معهم فنزلت رخصة لهم ان يأكلوا كيف شاءوا جميعا أو أشتاتا
فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً
من هذه البيوت أو من غيرها
فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ
اى ليسلم بعضكم على بعض فإنه يطلق الأنفس على جماعة متحدة دينا وقرابة قد قال اللّه تعالى
لا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ
. . .
لا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ
. . .
ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً
- وقيل معناه
فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً
لكم لا أهل بها
فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ
يعنى قولوا السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصّالحين فان الملائكة ترد عليهم
تَحِيَّةً
مصدر من غير لفظة تسلموا فان التحية هو التسليم روى الشيخان في الصحيحين عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خلق اللّه آدم على صورته طوله ستون ذراعا فلمّا خلقه قال اذهب فسلّم على أولئك النفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيوك فإنها تحيتك وتحية ذريتك فقال السّلام عليكم فقالوا السلام عليك ورحمة اللّه الحديث
مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
اى كائنة من عنده مشروعة من لدنه وجاز ان يكون صلة للتحية فإنه طلب الحياة وهي من عند اللّه
مُبارَكَةً
يعنى مقرونة بذكر البركة وهي الزيادة في الخيرات فيقول السّلام عليكم والبركة وقيل وصف تحية السّلام بالبركة لأنه يرجى بها زيادة الخير والثواب
طَيِّبَةً
اى لا رياء فيها ولا نفاق صادرة من