تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
ضيعته ويشرب من لبن ماشيته ولا يحمل ولا يدخر - وقال الضحاك يعنى بيوت عبيدكم ومماليككم وذلك ان السيد يملك منزل عبده والمفاتح الخزائن لقوله تعالى
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ
- ويجوز ان يراد به ما يفتح به قال عكرمة إذ ملك الرجل المفتاح فهو خازن فلا بأس ان يطعم الشيء اليسير - وقال السدى الرجل الّذي يولى طعامه غيره ليقوم فلا بأس ان يأكل منه - واخرج البزار بسند صحيح عن عائشة قالت كان المسلمون يرغبون في النفير مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيدفعون مفاتحهم إلى زمناهم ويقولون لهم قد أحللنا لكم ان تأكلوا مما أحببتم فكانوا يقولون إنه لا يحل لنا انهم أذنوا من غير طيب أنفسهم فانزل اللّه هذه الآية - واخرج ابن جرير عن الزهري انه سئل عن قوله تعالى
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ
ما بال الأعمى والأعرج والمريض ذكروا هاهنا قال أخبرني عبيد اللّه بن عبد اللّه قال إن المسلمين كانوا إذا غزوا خلفوا زمناهم وكانوا يدفعون مفاتيح أبوابهم ويقولون قد أحللنا لكم ان تأكلوا مما في بيوتنا وكانوا يتحرجون من ذلك ويقولون لا ندخلها وهم غيب فأنزلت هذه الآية رخصة لهم - وقال قوم
أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ
ما خزنتموه عندكم وقال مجاهد وقتادة من بيوت أنفسكم مما خزنتموه وملكتم
أَوْ صَدِيقِكُمْ
يعنى بيوت صديقكم الّذي صدقكم في المودة فإنه ارضى بالتبسط في أموالهم وأسر وهو يقع على الواحد والجمع كالخليط - قال البغوي قال ابن عباس نزلت في الحارث بن عمرو خرج غازيا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وخلف مالك بن زيد على أهله فلما رجع وجده مجهودا فسأله عن حاله فقال تحرجت ان أكل من طعامك بغير اذنك فانزل اللّه تعالى هذه الآية - واخرج الثعلبي في تفسيره عن ابن عباس نحوه وذكر خالد بن زيد بدل مالك بن زيد - قال البغوي وكان الحسن وقتادة يريان دخول بيت الصديق والتمتع بطعامه من غير استئذان منه
التفسير المظهرى — صفحة 561 | محمد ثناء الله المظهري