تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
جمال وهي محل للشهوة فلا تدخل في هذه الآية
فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ
خبر للمبتدأ جيء بالفاء لتضمن المبتدا معنى الشرط
أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ
اى في أن يضعن بعض ثيابهن يدل عليه قراءة ابن مسعود وأبيّ بن كعب ان يضعن من ثيابهنّ فلا يجوز لها كشف ظهرها وبطنها وما تحت سرتها لكن جاز لها كشف رأسها ووجهها وذراعيها ونحو ذلك
غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ
وأصل البرج الظهور ومنه يقال البرج للركن والحصن وكواكب السماء والتبرج التكلف في اظهار ما يخفى من قولهم سفينة بارجة لا غطاء عليها - والبرج سعة العين بحيث يرى بياضها محيطا بسوادها كله لا يغيب منه شيء الا انه خص في الاستعمال بتكشف المرأة زينتها وجمالها للرجال وقع في الحديث كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكره عشر خلال منها التبرج بالزينة لغير محلها - قال صاحب الهداية التبرج اظهار الزينة للناس الا جانب وهو المذموم واما للزوج فلا وهو معنى قوله عليه السلام لغير محلها - وقوله تعالى
غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ
حال من فاعل يضعن يفيد تقييد عدم الجناح في وضع ثياب العجائز ان يكون ذلك من غير إرادة اظهار الزينة للرجال فمن كانت منهن أرادت بها التبرج فذلك عليها حرام
وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ
اى يطلبن من أنفسهن العفة وهي كف النفس عمالا يحل كذا في القاموس - والمراد وان يكففن أنفسهن عن وضع الثياب عند الرجال
خَيْرٌ لَهُنَّ
من وضعها لأنه قد يفضى إلى الفتنة والتستّر ابعد من التهمة
وَاللَّهُ سَمِيعٌ
لمقالتهن للرجال
عَلِيمٌ
( 60 ) بمقصودهن في وضع الثياب .
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ
قال البغوي قال سعيد بن جبير والضحاك وغيرهما كان العرجان والعميان والمرضى يتنزهون عن مواكلة الأصحاء لان الناس يتقذرونهم ويكرهون مواكلتهم فيقول الأعمى ربما أكل أكثر ويقول الأعرج