صلى اللّه عليه وسلم والشاهد منه قال ملك يحفظه - وقيل الشاهد هو علي بن أبي طالب قال البغوي قال على رضى اللّه عنه ما من رجل من قريش الا وقد نزلت فيه آية من القران فقال له رجل وأنت اىّ شيء نزل فيك - قال
وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
- فان قيل فما وجه تسمية على بالشاهد - قلت لعل وجه ذلك أنه أول من اسلم من الناس فهو أول من شهد بصدق النبي صلى اللّه عليه وسلم - والأوجه عندي ان يقال إن عليّا رضى اللّه عنه كان قطب كمالات الولاية وسائر الأولياء حتّى الصحابة رضوان اللّه عليهم اتباع له في مقام الولاية - وأفضلية الخلفاء الثلاثة بوجه آخر كذا حقق المجدد رضى اللّه عنه في مكتوب من أواخر مكتوباته فكانّ معنى الآية
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ
يعنى على حجة واضحة وبرهان قاطع وهو محمّد صلى اللّه عليه وسلم - فإنه كان على حجة واضحة من ربه وبرهان قاطع يفيد العلم بالقطع انه رسول اللّه - وذلك معجزاته وأفضلها القران وعلومه المستندة إلى الوحي - ويتلوه اى يتبعه شاهد من اللّه على صدقه وهو علىّ ومن شاكله من الأولياء - فان كرامات الأولياء معجزات للنبي صلى اللّه عليه وسلم وعلومهم المستندة إلى الإلهام والكشف ظلال لعلوم النبي صلى اللّه عليه وسلم - المستندة إلى الوحي فتلك الكرامات والعلوم شاهدة على صدق النبي صلى اللّه عليه وسلم - فقوله صلى اللّه عليه وسلم انا دار الحكمة وعلىّ بابها رواه الترمذي بسند صحيح عن علي - وانا مدينة العلم وعلىّ بابها فمن أراد العلم فليأت الباب رواه ابن عدي في الكامل والعقيلي في الضعفاء والطبراني والحاكم عن ابن عباس وابن عدي والحاكم عن جابر - إشارة إلى علوم الأولياء دون علوم الفقهاء فان أخذ علوم الفقهاء لم ينحصر على علىّ رضى اللّه عنه بل قال فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم - وقيل شاهد منه هو الإنجيل - وقبله كتاب موسى التورية شاهد له - وقيل البينة البرهان العقلي والشاهد القران - قال الحسين بن الفضل الشاهد هو القران ونظمه واعجازه - والمعنى أفمن كان قائما على وفق البرهان العقلي ويتبع ذلك البرهان شاهد من اللّه يعنى القران يشهد بصحة البرهان ومن قبل القران كتاب موسى يعنى التورية أيضا يشهد للبرهان والمراد بالموصول المسلم المخلص
أُولئِكَ
إشارة إلى من كان على بينة بناء على أن المراد به جماعة المسلمين وجاز ان يكون إشارة إلى شاهد من حيث المعنى ان كان المراد به علىّ رضى اللّه عنه ومن