عليه وسلم قال لأبي بكر مررت بك وأنت تقرا وتخفض من صوتك فقال إني أسمعت من ناجيت فقال ارفع قليلا وقال لعمر مررت بك وأنت ترفع صوتك فقال إني أوقظ الوسنان واطرد الشيطان قال اخفض قليلا وروى أبو داود وغيره من حديث أبى قتادة نحوه - وقد ذكرنا بعض مسائل الجهر بالقراءة والإخفات بها في سورة الأعراف في تفسير قوله تعالى
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ
الآية وذكرنا مسئلة ذكر الجهر والخفي أيضا في تلك السورة في تفسير قوله تعالى
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
الآية - ( فصل ) كيف كان قراءة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن أبي هريرة قال كانت قراءة النبي صلى اللّه عليه وسلم يرفع طورا ويخفض طورا رواه أبو داود - وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال كانت قراءة النبي صلى اللّه عليه وسلم على قدر ما يسمعه من في الحجرة وهو في البيت رواه أبو داود - وعن أم سلمة انها نعتت قراءته صلى اللّه عليه وسلم فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفا حرفا رواه أبو داود والترمذي والنسائي وعن أم هانى قالت كنت اسمع قراءة النبي صلى اللّه عليه وسلم الليل وانا على عريشى رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة - وعن عبد اللّه بن قيس قال سالت عائشة عن قراءة النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يسر بالقراءة أم يجهر قالت كل ذلك قد كان يفعل ربما أسر وربما جهر قلت الحمد لله الّذي جعل في الأمر سعة - قال الترمذي حديث حسن صحيح غريب واللّه اعلم - اخرج ابن جرير عن محمّد بن كعب القرظي قال إن اليهود والنصارى قالوا اتخذ اللّه ولدا وقالت العرب لبيك لا شريك لك لبيك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك وقال الصابئون والمجوس لولا أولياء اللّه لذلّ فانزل اللّه تعالى .
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ
اى في الألوهية
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ
اى ولى يواليه من أجل مذلة به ليدفعها بولايته - نفى عنه ان يكون له ما يشاركه من جنسه ومن غير جنسه اختيارا واضطرارا - وما يعاونه ويقويه - ورتب الحمد عليه للدلالة على أنه يستحق جنس الحمد لأنه كامل الذات المتفرد بالإيجاد المنعم على الإطلاق وما عداه