تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
كأنه قيل تسلّ بايمان العلماء عن ايمان الجهلة ولا تكترث بايمانهم واعراضهم
إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ
القران
يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ
قال ابن عباس أراد به الوجوه اى يسقطون على وجوههم
سُجَّداً
( 107 ) تعظيما لامر اللّه وشكرا لانجازه وعده في تلك الكتب ببعثة محمّد صلى اللّه عليه وسلم على فترة من الرسل - وإنزال القران عليه .
وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا
عن خلف الموعد
إِنْ كانَ
يعنى انه كان
وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا
( 108 ) كائنا لا محالة يعنى ما وعد اللّه تعالى في الكتب المنزلة وبشر به من بعثة محمّد صلى اللّه عليه وسلم وإنزال القران عليه كان منجزا كائنا البتة .
وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ
كرر لاختلاف الحال أو السبب فان الأول للشكر عند انجاز الوعد - والثاني لما اثر فيهم من مواعظ القران - وجملة يبكون في محل النصب على الحال يعنى يخرون حال كونهم باكين من خشية اللّه - وذكر الذقن لأنه أول ما يلقى الأرض من وجه الساجد واللام فيه لاختصاص الخرور بها
وَيَزِيدُهُمْ
سماع القران
خُشُوعاً
( 109 ) اى يزيدهم علما ويقينا وخشوعا لأجل نزول بركات القران على بواطنهم - ( مسئلة ) يستحب البكاء عند قراءة القرآن عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يلج النار من بكى من خشية اللّه حتّى يعود اللبن في الضرع - ولا يجتمع غبار في سبيل اللّه ودخان جهنم في منخرى مسلم ابدا - رواه البغوي ورواه الحاكم وصححه والبيهقي عنه بلفظ حرم على عينين ان تنالهما النار عين بكت من خشية اللّه - وعين باتت تحرس الإسلام وأهله من أهل الكفر - وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول حرمت النار على ثلاثة أعين عين بكت من خشية اللّه وعين سهرت في سبيل اللّه وعين غضت عن محارم اللّه - رواه البغوي وعن أبي ريحانة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حرمت النار على عين بكت من خشية اللّه وحرمت النار على عين سهرت في سبيل اللّه وحرمت النار على عين غضت عن محارم اللّه أو عين فقئت في سبيل اللّه - رواه الطبراني في الكبير