سورة بني إسرائيل
مائة واحدى عشرة آية مكية الا وان كادوا ليفتنونك إلى آخر ثمان آيات ربّ يسّر وتمّم بالخير « 1 »
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سُبْحانَ
اسم بمعنى التسبيح الّذي هو التنزيه وقد يستعمل علما له فيقطع عن الإضافة وبمنع الصرف وانتصابه بفعل متروك إظهاره تقديره سبحوا اللّه سبحان أو اسبح اللّه سبحانه - ثم نزل سبحان منزلة الفعل فسد مسده ودل على التنزيه البليغ وتصدير الكلام به للتنزيه عن العجز عما ذكر بعد ويكون بمعنى التعجب
الَّذِي أَسْرى
يعنى سيّر ليلا
بِعَبْدِهِ
محمّد صلى اللّه عليه وسلم
لَيْلًا
منصوب على الظرف وفائدة ذكره مع أن الاسراء لا يكون الا بالليل الدلالة بتنكيره على تقليل مدة الاسراء
مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
كما في الصحيحين عن انس عن مالك بن صعصعة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال بينا انا في المسجد الحرام بين النائم واليقظان إذا تأنى جبرئيل بالبراق - وفي لفظ بينما انا في الحطيم مضطجعا إذا أتاني آت الحديث - وقد ذكرناه في تفسير سورة النجم - وقيل كان الاسراء من دار أم هانى فالمراد بالمسجد الحرام حينئذ الحرم سماه المسجد الحرام لان كله مسجد - أو لأنه محيط به ليطابق المبدأ المنتهى - ويدل على كون النبي صلى اللّه عليه وسلم في البيت دون المسجد ما في الصحيحين عن انس عن أبي ذر
هامش
( 1 ) الخطبة من الناشر -