بعضهم
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
( 124 ) بالمجازاة على الاختلاف فيجازى كل فريق بما يستحقه - .
ادْعُ
الناس يا محمّد
إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ
اى إلى الإسلام
بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
يعنى بالقرآن الّذي هو محكم المقالات لا يتطرق اليه الطعن والمعارضة وهو الدليل الموضح للحق المزيح للشبهات وهو الموعظة الحسنة بالترغيب والترهيب وقيل الموعظة الحسنة هي القول اللين الرقيق من غير غلظة ولا تعسف
وَجادِلْهُمْ
اى خاصم الناس وناظرهم
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
اى بالخصومة الّتي هي أحسن الخصومات وهي المناظرة على وجه لا يتطرق اليه طغيان النفس ولا وسواس الشيطان بل يكون خالصا لوجه اللّه وإعلاء كلمته
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
( 125 ) يعنى انما عليك البلاغ والدعوة واما حصول الهداية والمجازاة عليها وعلى الضلالة فلا إليك بل اللّه اعلم بالضالين والمهتدين وهو المجازى لهم واللّه اعلم - روى الحاكم عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنهما قال فقد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حمزة حين فاء الناس من القتال يوم أحد فقال رجل رايته عند تلك الصخرة وهو يقول انا أسد اللّه وأسد رسوله اللّهم أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعنى أبا سفيان وأصحابه واعتذر إليك مما صنع هؤلاء بانهزامهم - فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نحوه فلما رأى جثته بكى فلما رأى ما مثل به شهق ثم قال ألا كفن فقام رجل من الأنصار فرمى بثوبه عليه ثم قام اخوه فرمى بثوبه عليه فقال يا جابر هذا الثوب لأبيك وهذا العمى - وقال صلى اللّه عليه وسلم رحمة اللّه عليك فإنك كنت كما علّمتك فعولا للخيرات وصولا للرحم - لولا ان تحزن صفية وفي لفظ نساؤنا وفي لفظا ولا حزن ما بعدك عليك وتكون سنة من بعدك لتركتك حتّى تحشر في بطون السباع وحواصل الطير - ثم قال أبشروا جاءني جبرئيل فأخبرني ان حمزة مكتوب في أهل السماوات السبع حمزة بن عبد المطلب أسد اللّه وأسد رسوله - وقال لان ظفرنى اللّه تعالى على قريش في موطن