تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها
قال البغوي كان النبي صلى اللّه عليه وسلم مأمورا بشريعة إبراهيم عليه السلام الا ما نسخ في شريعته وما لم ينسخ صار شرعا له
وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
( 123 ) كرر هذا ردّا على زعم اليهود والنصارى وأهل مكة انهم على دينه - .
إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ
يعنى انما جعل تعظيم السبت وتحريمه والتخلي فيه للعبادة مفروضة
عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ
يعنى خالفوا فيه نبيهم - قال الكلبي أمرهم موسى عليه السلام بالجمعة وقال تفرغوا للّه في كل سبعة أيام يوما فاعبدوه يوم الجمعة ولا تعملوا فيه لصنعتكم وستة أيام لصناعتكم - قالوا لا نريد الا اليوم الّذي فرغ اللّه فيه من الخلق يوم السبت - فجعل اللّه ذلك اليوم عليهم وشدد عليهم - ثم جاءهم عيسى عليه السلام بيوم الجمعة فقالوا لا نريد ان يكون عيدهم بعد عيدنا فاتخذوا الأحد - فاعطى اللّه الجمعة هذه الأمة فقبلوها وبورك لهم فيها - روى الشيخان في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد انهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم - ثم هذا يومهم اللّه فرض عليهم يعنى الجمعة فاختلفوا فيه فهدانا له والناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد - وروى البغوي هذا الحديث وزاد في آخره قال اللّه تعالى
إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ
- وفي رواية لمسلم عنه وعن حذيفة نحوه وقالا في آخر الحديث نحن الآخرون من أهل الدنيا الأولون يوم القيامة المقضى لهم قبل الخلائق - وقيل معنى الآية ما فرض اللّه تعظيم السبت وتحريمه الأعلى الذين اختلفوا فيه يعنى اليهود فقال قوم هو أعظم الأيام لان اللّه فرغ من خلق الأشياء يوم الجمعة ثم سبت يوم السبت - وقال قوم بل أعظم الأيام يوم الأحد لان اللّه ابتدأ فيه خلق الأشياء فاختاروا تعظيم غير ما فرض عليهم - وقد افترض اللّه عليهم تعظيم يوم الجمعة وقيل معنى الآية انما جعل السبت لعنة ومسخا على الذين اختلفوا فيه قال قتادة هم اليهود استحله بعضهم يعنى اصطادوا فيه السمك وحرّمه
التفسير المظهرى — صفحة 389 | محمد ثناء الله المظهري