تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
والخفي والأخفى من دبيب النمل ومن الحسد والحقد والكبر والهوى والهلع وغير ذلك متصفا بمحاسن الأعمال والأخلاق - والصوفية العلية يسمون هذه الصفة بفناء النفس ويقولون حينئذ اسلم شيطانه أشار اللّه سبحانه إلى الوصف الأول بقوله .
الَّذِينَ آمَنُوا
اى حقيقة الايمان فان الايمان محله القلب وكمال الايمان ان يطمئن قلبه بذكر اللّه لا يغفل عنه ساعة ولا يلتفت إلى غيره - « 1 » وإلى الوصف الثاني بقوله
وَكانُوا يَتَّقُونَ
( 63 ) اللّه تعالى بإتيان أوامره وانتهاء نواهيه « 2 » الظاهرة والباطنة - روى أبو داود عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان من عباد اللّه لا ناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من اللّه - قالوا يا رسول اللّه تخبرنا من هم - قال هم قوم تحابون بروح اللّه على غير أرحام بينهم - ولا أموال يتعاطونها - فو اللّه ان وجوههم لنور وانهم على نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس وقرا
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
- وروى البغوي بسنده عن أبي مالك الأشعري نحو ذلك وكذا روى البيهقي في شعب الايمان - اخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال سئل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن قول اللّه
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
قال الذين يتحابون في اللّه وورد مثله من حديث جابر بن عبد اللّه أخرجه ابن مردويه - ( فصل ) في أسباب حصول الولاية - وهذه المرتبة اعني ولاية اللّه تعالى انما يستفاد بالانعكاس من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اما بلا واسطة أو بواسطة أو بوسائط ولا بد فيه من كثرة المجالسة مع المحبة والانقياد بالنبي صلى اللّه عليه وسلم - أو بمن ينوبه - فإنهما يثمران محبة اللّه تعالى وانصباغ قلبه وقالبه ونفسه بصبغ قلب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقالبه ونفسه الّذي هو صبغة اللّه ومن أحسن من اللّه صبغة وكثرة الذكر على وجه مسنون يؤيد ذلك الانعكاس لكونه موجبا لصقالة القلب المستوجب للانعكاس - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لكل شيء صقالة وصقالة القلب ذكر اللّه - رواه البيهقي
هامش
( 1 )هركس كه ترا شناخت جان را چه كند * فرزند وعيال وخان‌ومان را چه كندديوانه كنى هر دوجهانش بخشي * ديوانه تو هر دوجهان را چه كند- منه برد اللّه مضجعه ( 2 ) قال ابن عمر التقوى ان لا ترى نفسك خيرا من أحد - وقال المجدد للألف الثاني معرفة اللّه تعالى حرام على من يرى نفسه خيرا عن كافر الفرنج 12 منه برد اللّه مضجعه