الشيء من الكتاب أو الشجر المغروس أو القوم الوقوف - جمعه أسطر وسطور واسطار وجمع الجمع أساطير واسطرة والمعنى ان ذلك المسؤول عنه ليس بمنزل بل شيء كتبه الأولون كذبا لا تحقيق لها نحو قوله اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا .
لِيَحْمِلُوا
متعلق بقوله قالوا يعنى قالوا ذلك ليضلوا الناس فيحملوا
أَوْزارَهُمْ
اى ذنوب ضلال أنفسهم
كامِلَةً
فان اضلالهم نتيجة رسوخهم في الضلال
يَوْمَ
« 1 »
الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ
يعنى بعض أوزار الذين ضلوا باضلالهم فان من ذنوبهم ما يخصهم ليس لهؤلاء المضلين فيها تسبيب ومنها ما حصل باضلالهم فهم يحملون هذا القسم الأخير مثل ذنوب من تبعهم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من دعا إلى هدى كان له من الاجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا رواه أحمد ومسلم في الصحيح وأصحاب السنن الأربعة عن أبي هريرة
بِغَيْرِ عِلْمٍ
اى بغير حجة فهو حال من فاعل يضلونهم - أو المعنى يضلون من لا يعلم أنهم ضلال فهو حال من المفعول وفيه تنبيه على انّ جهلهم لا يصلح لهم عذرا إذ كان عليهم ان يبحثوا أو يميزوا بين الحق والباطل
أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ
( 25 ) اى بئس شيئا يزرونه اى يحملونه فعلهم أو بئس الّذي يزرونه فعلهم فمحل ما رفع على الفاعلية أو نصب على التميز من الضمير المبهم والمخصوص محذوف - .
قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
اى سوّوا حيلا ليمكروا بها رسل اللّه
فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ
يعنى اتى امر اللّه لابطال حيلهم من الأصول
وَأَتاهُمُ الْعَذابُ
المهلك
مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ
( 26 ) اى لا يحتسبون ولا يتوقعون فصارت تلك الحيل أسبابا لهلاكهم كمثل قوم بنوا بنيانا ليحرزوا أنفسهم ويأخذوا فيها عدوهم بالحيل فاتى البنيان من الأساطين بان ضعضعت فسقط عليهم السقف فهلكوا فالكلام وارد على التمثيل - واخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس وذكر
هامش
( 1 ) ليس في الأصل يوم القيمة