تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
جَهَنَّمَ
كل صنف بابا اعدّ له وقيل أبواب جهنم أصناف عذابها
خالِدِينَ فِيها
اى مقدرين الخلود فيها
فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
( 29 ) اى الكافرين جهنم .
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا
عن الضلال والإضلال قال لهم الوافد من احياء العرب
ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا
اى المؤمنون
خَيْراً
اى انزل ربنا خير الكلام ما فيه صلاح الدين والدنيا والآخرة ونصبه دليل على أنهم لم يتوقفوا في الجواب وأطبقوا على السؤال معترفين بالانزال بخلاف الكفرة فإنهم قطعوا الكلام عن الجواب وأتوا بالرفع على الابتداء ولم يعترفوا بالانزال حيث قالوا هو
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
يعنى ليس بمنزل
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا
العقائد والأعمال
فِي هذِهِ الدُّنْيا
متعلق بأحسنوا
حَسَنَةٌ
قال ابن عباس هي تضعيف الاجر إلى العشر - وقال الضحاك هي النصر والفتح - وقال مجاهد هي الرزق الحسن - قلت هي الحياة الطيبة في الدنيا بحيث يرتضيه الخالق وكل من له عقل سليم وطبع مستقيم من الخلق وذلك ان لا يعبد ممكنا عاجزا مثل نفسه بل اللّه الواحد القهار ويكتسب معرفة اللّه ودرجات قربه ويستحل الطيبات ويستحرم الخبائث ولا يؤذى أحدا بغير حق ويعمل أعمالا يثمر له إلى الأبد
وَلَدارُ
الحياة
الْآخِرَةِ خَيْرٌ
من دار الحياة الدنيا للمتقين حيث يرى هناك ثمرات ما اكتسبه في الحياة الدنيا ويبقى في كرامة اللّه ابد الآبدين وهو عدة
لِلَّذِينَ اتَّقَوْا
على قولهم ويجوز ان يكون بما بعده حكاية بقولهم بدلا وتفسيرا لخير على أنه منتصب بقالوا يعنى قالوا هذا القول فقدم عليه تسميته خيرا
وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ
( 30 ) قال الحسن هي الدنيا لان أهل التقوى يتزودون فيها إلى الآخرة - وقال أكثر المفسرين هي دار الآخرة فحذف المخصوص بالمدح لتقدم ذكرها - قلت وجاز ان يكون الإضافة للجنس يعنى نعم دار المتقين اىّ دار كانت الدنيا أو الآخرة .
جَنَّاتُ عَدْنٍ
مبتدأ خبره محذوف اى لهم جنات عدن - أو خبر مبتدأ محذوف اى هي أو دارهم جنات عدن ويجوز ان يكون هذا مخصوصا بالمدح
يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ
من أنواع المشتهيات وفي تقديم الظرف تنبيه على أن الإنسان لا يجد جميع ما يشتهيه الا في الجنة
كَذلِكَ
التفسير المظهرى — صفحة 337 | محمد ثناء الله المظهري