ولا يقطعها عنكم بالتقصير والمعاصي ولا يعاجلكم بالعقوبة على كفرانها .
وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ
من العقائد والنيات والشكر ومعرفة قصور أنفسكم عن أداء حقوق العبودية أو الغفلة والاستكبار
وَما تُعْلِنُونَ
( 19 ) من الأعمال الصالحة أو الفاسدة فيجازيكم عليه .
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ
اى تدعونها آلهة كائنة
مِنْ دُونِ اللَّهِ
قرا عاصم ويعقوب يدعون بالياء التحتانية والباقون بالتاء
لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً
أصلا وان كان محقرا من الجواهر والاعراض فضلا ان يشاركونه في خلق السماوات والأرضين وأمثال ذلك فكيف يدعونها آلهة وشركاء لله تعالى
وَهُمْ يُخْلَقُونَ
( 20 ) يعنى وجوداتهم مستعارة من غيرها لا يقتضى ذواتها وجوداتها فكيف يتصور منها خلق شيء من الأشياء واقتضاء وجود غيرها .
أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ
خبر مبتدأ محذوف يعنى هم أموات فإن كان المراد بالموصول الأصنام فالمعنى هم أموات لم يعترهم الحياة أصلا وان كان المراد به كلما عبد غير اللّه فالمعنى هم أموات في أنفسها غير احياء بالذات بل حياتهم مستعارة من الحي القيوم وكلما هذا شأنه لا يكون إلها
وَما يَشْعُرُونَ
لكونهم أمواتا مخلوقين
أَيَّانَ
اى متى
يُبْعَثُونَ
( 21 ) يعنى ليس بعثهم ولا بعث عبدتهم باختيارهم ولا في حيز علمهم فكيف يقدرون على جزاء من عبدهم فاىّ فائدة في عبادتهم فلا يستحقون العبادة وفيه تنبيه على أن البعث من لوازم التكليف - .
إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
تكرير للمدعى بعد إقامة الحجة يعنى ثبت بالحجة ان إلهكم واحد
فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ
لما أنعم اللّه عليهم مما لا يحصى عدها مع ظهورها بالبداهة والبرهان وانما انكار قلوبهم ذلك لان اللّه تعالى ما القى فيها نور المعرفة فهم عمهون عن عبد اللّه بن عمرو قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول إن اللّه خلق خلقه في ظلمة فالقى عليهم من نوره فمن أصاب من ذلك النور اهتدى ومن أخطأه ضل فلذلك أقول جف القلم على علم اللّه رواه أحمد والترمذي
وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ
( 22 ) عن عبادة اللّه تعالى لا يرون عليهم له تعالى استحقاق العبادة حيث ينكرون نعماءه ويستكبرون عن اتباع الرّسول صلى اللّه