عليه وسلم قد دعا عليه فقال اللهم أعمه بصره واثكله بولده ) والأسود بن عبد يغوث ابن وهب بن عبد مناف بن زهرة والحارث بن قيس بن الطلالة - فاتى جبرئيل محمّدا صلى اللّه عليه وسلم والمستهزءون يطوفون بالبيت فقام جبرئيل وقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى جنبه فمر به الوليد بن المغيرة فقال جبرئيل يا محمّد كيف تجد هذا قال بئس عبد اللّه قال قد كفيت وأومأ إلى ساق الوليد فمر برجل من خزاعة ينال بريش نباله وعليه برد يمان وهو يجر إزاره فتعلقت شظية من نبل بإزاره فمنعه الكبر ان يبطامن فينزعها وجعلت تضرب ساقه فخدشته فمرض فمات - ومر به العاص بن وائل فقال جبرئيل كيف تجد هذا يا محمّد قال بئس عبد اللّه فأشار جبرئيل إلى أخمص رجليه وقال قد كفيت فخرج على راحلته ومعه ابنان له يتنزه فنزل شعبا من تلك الشعاب فوطئ على شبرقة فدخلت منها شوكة في أخمص رجله فقال لدغت لدغت فطلبوا فلم يجدوا شيئا وانتفخت رجله حتّى صارت مثل عنق بعير فمات مكانه - ومر به الأسود بن المطلب فقال جبرئيل عليه السلام كيف تجد هذا قال عبد سوء فأشار بيده إلى عينيه وقال قد كفيت فعمى قال ابن عباس رضى اللّه عنهما رماه جبرئيل بورقة خضراء فذهب بصره ووجعت عيناه فضرب برأسه الجدار حتّى هلك - وفي رواية الكلبي أتاه جبرئيل وهو في أصل شجرة ومعه غلام له فجعل ينطح رأسه بالشجرة ويضرب وجهه بالشوك فاستغاث بغلامه فقال غلامه لا أرى أحدا يصنع بك شيئا غير نفسك حتّى مات وهو يقول قتلني رب محمّد - ومر به الأسود بن عبد يغوث فقال جبرئيل كيف تجد هذا قال بئس عبد اللّه على أنه ابن خالى فقال قد كفيت وأشار إلى بطنه فاستسقى بطنه فمات جنبا وفي رواية الكلبي انه خرج من أهله فاصابه السموم فاسود حتّى صار حبشيا فاتى أهله فلم يعرفوه وأغلقوا دونه الباب حتّى مات وهو يقول قتلني رب محمّد - ومر به الحارث ابن قيس فقال جبرئيل كيف تجد هذا قال عبد سوء فأومأ إلى رأسه وقال قد كفيت فامتخط قبحا فقتله وقال ابن عباس انه أكل حوتا مالحا فاصابه العطش
التفسير المظهرى — صفحة 319
مساهمون: محمد ثناء الله المظهري
ص٣١٩