تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
المراد بهم قريش فما نزل بهم يوم بدر حيث قتلوا أجمعون - وقيل المراد بالمقتسمين الذين تقاسموا على أن يبيتوا صالحا عليه السلام - وقيل عضين جمع عضة أصلها عضهة ذهبت هاؤها كما نقصوا من الشفة وأصلها شفهة بدليل التصغير على شفيهة والمراد بالعضهة الكذب والبهتان في القاموس العضة الكذب ومنه في حديث البيعة ولا يعضه بعضنا بعضا اى لا يرميه بالعضهة وهي البهتان والكذب - وفي حديث آخر إياكم والعضة قال الزمخشري أصلها فعلة من العضهة وهو البهت فحذفت لامه كما حذفت من السنة والشفة كذا في النهاية للجزري - وقيل العضة السحر في القاموس العضون السحر جمع عضهة بالهاء وانما جمع جمع السلامة جبرا لما حذف منه ومنه قوله صلى اللّه عليه وسلم لعن اللّه العاضهة والمستعضهة اى الساحرة والمستسحرة كذا في النهاية - وجاز ان يكون كما أنزلنا متعلقا بقوله تعالى
وَلَقَدْ آتَيْناكَ
فإنه بمعنى أنزلنا إليك والمعنى أنزلنا إليك سبعا من المثاني انزالا كما أنزلنا التورية والإنجيل على المقتسمين يعنى اليهود والنصارى فهو صفة لمصدر محذوف وعلى هذا يكون قوله تعالى
لا تَمُدَّنَّ
إلى آخره اعتراضا وعلى ما ذكرنا الموصول اعني قوله
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ
صفة للمقتسمين - وان كان المراد بالمقتسمين المقتسمين على تبييت صالح عليه السلام فالموصول مبتدأ خبره - .
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
( 93 ) من الكفر والمعاصي والتقسيم ونسبة القران إلى الكذب أو السحر ومجازيهم عليه - قال البغوي قال محمّد بن إسماعيل البخاري قال عدة من أهل العلم يعنى عن قول لا إله الا اللّه اخرج الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن انس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في هذه الآية قال عن قول لا إله الا اللّه - واخرج مسلم عن أبي برزة الأسلمي رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا تزال قد ما عبد عن الصراط حتّى يسأل عن اربع عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيما أبلاه وعن علمه ما عمل فيه وعن ماله من اين اكتسبه وفيم أنفقه - واخرج الترمذي وابن مردويه مثله عن ابن مسعود واخرج