تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الطبراني في الكبير عن المقدام سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول لا يكون رجل على قوم الا جاء يقدمهم يوم القيامة بين يديه راية يحملها وهم يتبعونه فيسأل عنهم ويسألون عنه - واخرج أيضا عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما من أمير يأمر على عشرة الا سئل عنهم يوم القيامة وفي باب السؤال أحاديث كثيرة جدّا - فان قيل كيف الجمع بين هذه الآية وما في معناها من الأحاديث وبين قوله تعالى
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
قال ابن عباس وجه الجمع انه لا يسأل هل عملتم به لأنه اعلم به منهم ولكن يقول لم عملتم كذا « 1 » وكذا اخرج البيهقي من طريق أبى طلحة عنه واعتمد عليه قطرب وقال السؤال ضربان سؤال استعلام وسؤال توبيخ فقوله تعالى
لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ
يعنى استعلاما وقوله
لَنَسْئَلَنَّهُمْ
أجمعين يعنى توبيخا وتقريعا وقال عكرمة عن ابن عباس في جمع الآيتين ان يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف فيسئلون في بعض المواقف ولا يسألون في بعضها نظيره قوله تعالى
هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ
وفي موضع آخر
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ
كذا اخرج الحاكم .
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
قال ابن عباس اى اظهر امر للنبي صلى اللّه عليه وسلم بإظهار الدعوة - روى عن عبد اللّه بن عبيدة قال كان مستخفيا حتّى نزلت هذه الآية فخرج هو وأصحابه - ويروى عن ابن عباس امضه قال الضحاك اعلم وقال الأخفش أفرق بالقرآن بين الحق والباطل وقال سيبويه اقض بما تؤمر وأصل الصدع الإبانة والفصل والتميز
وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ
( 94 ) لا تلتفت إليهم قيل نسخه آية القتال - .
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
( 95 ) بقمعهم وإهلاكهم قال البغوي يقول اللّه تعالى لنبيه صلى اللّه عليه وسلم فاصدع بأمر اللّه ولا تخف أحدا غير اللّه فان اللّه تعالى كافيك ممن عاداك كما كفاك المستهزئين وهم خمسة نفر من رؤساء قريش الوليد بن المغيرة المخزومي وكان رأسهم والعاص بن وائل السهمي والأسود ابن المطلب بن الحارث بن أسد بن عبد العزى أبو زمعة ( وكان رسول اللّه صلى اللّه
هامش
( 1 ) في الأصل كذا كذا
التفسير المظهرى — صفحة 318 | محمد ثناء الله المظهري