تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
في الجنة إذا ودّ ان يلقى أخاه المؤمن سار سرير كل واحد منهما إلى صاحبه فيلتقيان ويتحدثان - واخرج ابن أبي حاتم عن علي بن الحسين نزلت في أبى بكر وعمر
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ
قيل واىّ غلّ قال غلّ الجاهلية ان بنى تميم وبنى عدى وبني هاشم كان بينهم في الجاهلية فلما اسلم هؤلاء القوم تحابوا فأخذت أبا بكر الخاصرة فجعل على يسخن يده فيكمد بها خاصرة أبى بكر فنزلت هذه الآية قلت على هذه الرواية قوله ونزعنا حال من الضمير المستكن في جنات بتقدير قد تقديره
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
وقد نزعنا في الدنيا بالإسلام ما كان في صدورهم في الجاهلية من غلّ .
لا يَمَسُّهُمْ فِيها
اى في الجنة
نَصَبٌ
اى تعب استيناف أو حال بعد حال من الضمير في متقابلين
وَما هُمْ مِنْها
« 1 » اى من الجنة
بِمُخْرَجِينَ
( 48 ) فان تمام النعمة بالخلود - اخرج الطبراني عن عبد اللّه بن الزبير قال مر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنفر من أصحابه يضحكون قال أتضحكون وبين أيديكم النار فنزل جبرئيل وقال يا محمّد يقول لك ربك لم تقنط عبادي من رحمتي .
نَبِّئْ عِبادِي
قرا نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها
أَنِّي
قرا نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها
أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 49 ) وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ
( 50 ) واخرج ابن مردويه من وجه آخر عن رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم قال اطلع علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الباب الّذي يدخل منه بنوا شيبة قال ألا أراكم تضحكون ثم أدبر ثم رجع القهقرى فقال إني خرجت حتّى إذا كنت عند الحجر جاء جبرئيل فقال يا محمّد ان اللّه يقول لم تقنط عبادي نبّئ عبادي الآية وفي نسق الكلام من هذه الآية فذلكة لما سبق من الوعد والوعيد وتقرير له وفي ذكر المغفرة دليل على أن المراد بالمتقين من يتقى الشرك لا من يتقى الذنوب كلها صغيرها وكبيرها - قال البغوي قال قتادة بلغنا ان نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لو يعلم العبد قدر عفو اللّه لما تورع عن حرام ولو يعلم قدر عذابه لتخرج نفسه - وروى الترمذي بسند حسن عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لو يعلم المؤمن ما عند اللّه من العقوبة
هامش
( 1 ) في الأصل عنها اى عن الجنة
التفسير المظهرى — صفحة 306 | محمد ثناء الله المظهري