تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
هذا حيث يجمع اللّه تعالى بين أهل الخطايا من المسلمين وبين المشركين في النار فيقول المشركون ما اغنى عنكم ما كنتم تعملون فيغضب اللّه فيخرجهم بفضل رحمته - واخرج هناد وسعيد بن منصور والبيهقي عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال ما يزال اللّه تعالى يشفّع ويدخل الجنة ويشفّع ويرحم حتّى يقول من كان مسلما فليدخل الجنة وذلك قوله تعالى
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
- واخرج الطبراني في الأوسط بسند صحيح عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنهما قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان ناسا من أمتي يعذبون بذنوبهم فيكونون في النار ما شاء اللّه ان يكونوا ثم يعيّرهم أهل الشرك فيقولون ما نرى ما كنتم فيه من تصديقكم نفعكم فلا يبقى موحد الا أخرجه اللّه ثم قرا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
- واخرج الطبراني وابن عاصم والبيهقي عن أبي موسى رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا اجتمع أهل النار في النار ومعهم من شاء اللّه تعالى من أهل القبلة قال الكفار للمسلمين ألم تكونوا مسلمين قالوا بلى قالوا فما اغنى عنكم الإسلام وقد صرتم معنا في النار قالوا كانت لنا ذنوب فاخذنا بها فيسمع اللّه ما قالوا فامر من كان في النار من أهل القبلة فأخرجوا فلما رأى ذلك من بقي من الكفار في النار قالوا يا ليتنا كنا مسلمين فنخرج كما خرجوا ثم قرا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
- وذكر البغوي هذا الحديث نحو ما ذكر وفي آخره فيأمر لكل من كان من أهل القبلة فيخرجون منها فحينئذ
يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
- واخرج الطبراني عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه انه سئل هل سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول شيئا في هذه الآية
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
قال نعم سمعته يقول يخرج اللّه من شاء من المؤمنين من النار بعد ما يأخذ نقمته منهم - فلما أدخلهم اللّه النار مع المشركين قال المشركون تدّعون انكم أولياء اللّه في الدنيا فما بالكم معنا في النار فإذا سمع اللّه تعالى ذلك منهم اذن في الشفاعة فيشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون حتّى يخرجون بإذن اللّه فإذا رأى المشركون ذلك قالوا يا ليتنا كنا مثلكم فتدركنا الشفاعة فيسمّون الجهنميون من أجل سواد وجوههم فيقولون يا ربنا اذهب عنا الاسم