في قبره سبعون ذراعا في سبعين ثم ينوّر له فيه ثم يقال له نم فيقول ارجع إلى أهلي فأخبرهم - فيقولان نم كنومة العروس الّذي لا يوقظه الا أحب أهله اليه حتّى يبعثه اللّه من مضجعه ذلك - وان كان منافقا قال سمعت الناس يقولون قولا فقلت مثله لا أدرى فيقولان قد كنا نعلم أنك تقول ذلك - فيقال للأرض التئمي عليه فتلتئم عليه فتختلف أضلاعه فلا يزال فيها معذبا حتّى يبعثه اللّه من مضجعه ذلك - رواه الترمذي
وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ
( 27 ) من التوفيق والخذلان والتثبيت وتركه من غير اعتراض عليه - عن أبي الدرداء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال خلق اللّه آدم حين خلقه فضرب كتفه اليمنى فأخرج ذرية بيضاء كأنهم الذر - وضرب كتفه اليسرى فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم - فقال للذي في يمينه إلى الجنة ولا أبالي - وقال للذي في كتفه اليسرى إلى النار ولا أبالي - وعن أبيّ بن كعب قال لو أن اللّه عذب أهل سماواته وأهل ارضه عذبهم وهو غير ظالم لهم - ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم - ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل اللّه ما قبله اللّه منك حتّى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطيك وما أخطأك لم يكن ليصيبك - ولو متّ على غير هذا لدخلت النار - وقال ابن مسعود مثل ذلك وحذيفة بن اليمان مثل ذلك وزيد بن ثابت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مثل ذلك رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة - .
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً
اى شكر نعمته كفرا بان وضعوا مكانه أو بدلوا نفس النعمة كفرا - فإنهم لما كفروا سلبت النعمة منهم فصاروا تاركين لها مختارين الكفر بدلها - روى البخاري في الصحيح عن ابن عباس أنه قال هم واللّه كفار قريش قال عمرو هم قريش ومحمّد صلى اللّه عليه وسلم نعمة اللّه - واخرج ابن جرير عن عطاء بن يسار قال نزلت هذه الآية في الذين قتلوا يوم بدر يعنى أهل مكة خلقهم اللّه وأسكنهم حرما يجبى اليه ثمرات كل شيء - ودفع عنهم أصحاب الفيل وجعلهم قوام بيته ووسع عليهم أبواب رزقه بالفهم
رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ
- وبعث محمّدا صلى اللّه عليه وسلم رسولا
مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ