تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
مبنية على لغة بنى يربوع يزيدون ياء على ياء الإضافة اجراء لها مجرى الهاء والكاف في ضربتموه وأعطنيكاه - وحذفت الياء اكتفاء بالكسرة
إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ
قرأ أبو عمرو بإثبات الياء وصلا والباقون يحذفونها في الحالين
مِنْ قَبْلُ
ما اما مصدرية ومن متعلقة باشركتمون يعنى كفرت اليوم اى تبرأت واستنكرت باشراككم ايّاى في عبادة اللّه وطاعته من قبل هذا اليوم - اى في الدنيا نظيره قوله تعالى
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ
- أو موصولة بمعنى من نحو ما في قوله سبحان ما يسخركن لنا - وقوله تعالى
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها
- ومن متعلقة بكفرت اى كفرت بمن أشركتمونيه في الطاعة وهو اللّه تعالى - حيث أطعتموني فيما دعوتكم اليه من عبادة الأصنام وغيرها كفرت من قبل اشراككم حين ردت امره بالسجود لآدم عليه السلام - وأشرك فيقول من شركت زيدا للتعدية إلى مفعول ثان و
إِنَّ الظَّالِمِينَ
الكافرين
لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 22 ) تتمة كلامه أو ابتداء كلام من اللّه تعالى - وفي حكاية أمثال ذلك لطف للسامعين وإيقاظ لهم حتّى يحاسبوا أنفسهم ويتدبروا عواقبهم - .
وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
والمدخلون هم الملائكة
تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ
( 23 ) يسلّم بعضهم على بعض ويسلّم الملائكة عليهم - وقيل المحيّي بالسلام هو اللّه عزّ وجلّ - .
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا
كيف وضع اللّه مثلا والمثل قول سائر لتشبيه شيء بشيء
كَلِمَةً طَيِّبَةً
هي قول لا إله الا اللّه بالإخلاص
كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ
اى جعل كلمة طيبة كشجرة قوية مرتفعة في السماء باقية طيبة الثمر وهو تفسير لقوله
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا
- ويجوز ان « 1 » يكون كلمة بدلا من مثلا - وكشجرة صفتها أو خبر مبتدأ محذوف - اى هي كشجرة طيّبة وان يكون كلمة أولى مفعولى ضرب اجراء له مجرى جعل
أَصْلُها ثابِتٌ
في الأرض مستحكم ضارب بعروقه فيها
وَفَرْعُها
أعلاها
فِي السَّماءِ
( 24 ) ويجوز ان يريد فروعها اى اقناؤها على الاكتفاء بلفظ
هامش
( 1 ) في الأصل حذف الياء