تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
مجازى فإنهما لما فيهما يعنى ينتقص ما في الأرحام في الجثة والمدة والعدد ويزداد - وان جعلتهما متعديين فما يحتمل ان يكون موصولة وان يكون مصدرية والمعنى اللّه يعلم ما تنقصه الأرحام وما تزداده في الجثة والمدة والعدد ( مسئلة ) أقل مدة الحمل ستة أشهر اتفاقا روى أن رجلا تزوج امرأة فولدت لستة أشهر - فهمّ عثمان ان يرجمها - فقال ابن عباس لو خاصمتكم بكتاب اللّه تعالى لخصمتكم - قال اللّه تعالى
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
- وقال
وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ
فلم يبق للحمل الا ستة أشهر - فدرأ عثمان عنها الحد - قال ابن همام التمسك بدرء عثمان مع عدم مخالفة أحد فكان اجماعا - وانه قد يولد بستة أشهر ويعيش - وأكثر مدة الحمل سنتان عند أبى حنيفة رحمه اللّه - لما روى الدار قطني والبيهقي في سننهما من طريق ابن المبارك ثنا داود بن عبد الرّحمن عن ابن جريج عن جميلة بنت سعد عن عائشة قالت ما تزيد المرأة في الحمل على سنتين قدر ما يتحول ظل عمود المغزل - وفي لفظ قالت لا يكون الحمل أكثر من سنتين ولو بظل مغزل - وعند الشافعي ومالك أكثر مدة الحمل أربع سنين - وقيل عند مالك خمس سنين - قال حماد بن سلمة انما سمى هرم بن حبان هرما لأنه بقي في بطن أمه أربع سنين - وروى البيهقي عن الوليد بن مسلم قال قلت لمالك بن انس انّى حدّثت عن عائشة انها قالت لا تزيد المرأة في حملها على سنتين قدر ظل مغزل - فقال سبحان اللّه من يقول هذا - هذه جارتنا امرأة محمّد بن عجلان امرأة صدوق وزوجها رجل صدوق حملت ثلاثة بطون في اثنتي عشرة سنة كل بطن في أربع سنين - قال ابن همام ولا يخفى ان قول عائشة مما لا يعرف الا سماعا في حكم المرفوع - وهو مقدم على المحكي عن امرأة ابن عجلان - لأنه بعد صحة النسبة إلى الشارع لا يتطرق اليه الخطأ بخلاف الحكاية - فإنها بعد صحة نسبتها إلى مالك والمرأة يحتمل الخطأ بها - فان يمامة الأمر أن يكون انقطع دمها أربع سنين ثم جاءت بولد وهذا ليس بقاطع في ان الأربعة سنين بتمامها كانت حاملا فيها - لجواز انها امتدت « 1 » طهرها سنتين أو أكثر ثم حبلت - ووجود الحركة مثلا في البطن لو وجد ليس قاطعا للحمل لجواز كونه من غير الولد - ولقد أخبرنا عن امرأة انها وجدت ذلك مدة تسعة أشهر من الحركة وانقطاع الدم وكبر البطن وادراك الطلق - وحين جلست القابلة تحتها أخذت في الطلق وكلما طلقت اعتصرت ماء - وهكذا شيئا فشيئا إلى أن انضم
هامش
( 1 ) في الأصل امتد
التفسير المظهرى — صفحة 218 | محمد ثناء الله المظهري