أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
اى من قضائه وقدرته - فان اللّه إذا أراد شيئا كان - فان قيل العجب حالة يعترى للانسان عند رؤية امر بديع مخالف للعادة والأمر كذلك - وكونه مقدورا اللّه تعالى لا ينافي الاستعجاب - إذ كل شيء مقدور لله تعالى وان كان بديعا مخالفا للعادة فما وجه انكارهم عليها في الاستعجاب - قلنا خوارق العادات باعتبار أهل بيت النبوة ومهبط المعجزات وتخصيصهم لمزيد النعم والكرامات ليس ببديع - ولا حقيق بان يستغربه عاقل فضلا عن من نشأت وشابّت في ملاحظة الآيات
رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ
قيل هذا على معنى الدعاء من الملائكة - وقيل على معنى الخبر - والرحمة النعمة أو المحبة من اللّه عزّ وجل - والبركة النماء والزيادة في كل خير - وقيل الرحمة النبوة - والبركات الأسباط من بني إسرائيل لان أنبياء بني إسرائيل منهم وكلهم من أولاد سارة - وجملة رحمة اللّه وبركاته مستأنفة في مقام التعليل للانكار على التعجب - كأنه قيل إياك والتعجب فان أمثال هذه الرحمة والبركة متكاثرة من اللّه تعالى عليكم - هذا على تقدير كونه خبرا
أَهْلَ الْبَيْتِ
منصوب على المدح أو النداء لقصد التخصيص كقوله اللهم اغفر لنا أيتها العصابة - وفي الآية رد على الروافض حيث لا يزعمون أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم من أهل البيت مع أن أهل البيت من حيث اللغة هي الأزواج وغيرهن اتباع لهن
إِنَّهُ حَمِيدٌ
فاعل ما يستوجب به الحمد
مَجِيدٌ
( 73 ) في الصحاح المجد السعة في الكرم والجلالة - والكرم يوصف به اللّه تعالى لاحسانه وانعامه المتظاهرة - ويوصف به الإنسان للأخلاق والافعال المحمودة الّتي تظهر منه - ولا يقال هو كريم حتّى يظهر ذلك منه - قال البغوي وأصل المجد الرفعة - وقال البيضاوي كثير الخير والإحسان وفي القاموس المجيد الرفيع العالي والكريم والشريف الفعّال - .
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ
اى الخوف والفزع
وَجاءَتْهُ الْبُشْرى
بإسحاق ويعقوب بدل الروع
يُجادِلُنا
جواب للما جيء به مضارعا على حكاية الحال - أو لأنه في سياق الجواب بمعنى الماضي كجواب لو - أو دليل جوابه المحذوف مثل اجترأ على خطابنا أو شرع في جدالنا - أو متعلق بجواب محذوف أقيم مقامه مثل أخذ أو ظل أو اقبل