ومن أخاف الطريق ولم يقتل ولم يأخذ المال نفى رواه أحمد بن حنبل في تفسيره عن أبي معاوية عن عطية وأيضا القول بالتوزيع موافق لقواعد الشرع دون التخيير لأن هذه الجناية يتفاوت خفة وغلظا والقول بالتخيير يقتضى جوازان يترتب على أغلظ الجنايات أخف الاجزية وبالعكس والقتل بالقتل والقطع بالأخذ والجمع بين الصلب والقتل بالجمع امر معقول وانما أجاز أبو حنيفة رح الاكتفاء بالقتل وترك الصلب بحديث العرينين حيث لم يصلبهم النبي صلى اللّه عليه وسلم .
( مسئلة : ) وان لم يقتل القاطع ولم يأخذ مالا وقد جرح اقتص منه مما فيه القصاص وأخذ الأرش مما فيه الأرش وذلك إلى المجنى عليه فيجوز عفوه قال في الهداية لأنه لا حد في هذه الجناية فظهر حق العبد وهو ما ذكرناه ويرد عليه ان حد هذه الجناية النفي بسبب الإخافة فقوله لاحد في هذه الجناية ممنوع .
( مسئلة : ) وان أخذ ما لا ثم جرح قطعت يده ورجله وبطلت الجراحات لأنه لما وجب الحد حقا للّه تعالى سقطت عصمة النفس حقا للعبد كما يسقط عصمة المال عند أبى حنيفة رح وقال الشافعي رح لا يسقط حق العبد بالحد فيستوفى الجراحات مع الحد وعلى هذا الخلاف إذا قتل القاطع حدا أو قطعت يده ورجله لا ضمان عليه في مال أخذ وهلك عنده أو استهلك عند أبى حنيفة رح وعند الشافعي رح واحمد رح عليه الضمان وان كان المال موجودا يرد على المالك اجماعا وسنذكر هذا الخلاف في حد السرقة ان شاء اللّه تعالى .
( مسئلة : ) ان كان في قطاع الطريق امرأة فوافقتهم فقتلت وأخذت قال مالك رح والشافعي رح واحمد رح تقتل حدا وقال أبو حنيفة رح تقتل قصاصا وتضمن المال .
( مسئلة : ) وان كان من قطاع الطريق صبي أو مجنون يحد الباقون عند الأئمة الثلاثة وقال أبو حنيفة وزفر يسقط الحد عن الباقين وعن أبي يوسف رح لو باشر العقلاء يحد الباقون وكذا الخلاف لو كان من قطاع الطريق ذو رحم محرم من بعض أهل القافلة لأبي حنيفة رح انه جناية واحدة قامت بالكل فأورثت شبهة في الباقين وعند الجمهور لا عبرة بهذه الشبهة إذ حينه عن ينسد باب الحد .
( مسئلة : ) إذا قطع بعض القافلة على البعض لا يجب الحد لان القافلة حرز واحد
التفسير المظهرى — صفحة 90
مساهمون: محمد ثناء الله المظهري
ص٩٠