الناس في قلادة ثم إن النبي صلى اللّه عليه وسلم استيقظ وحضرت الصبح فالتمس الماء فلم يوجد فنزلت .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
الآية فقال أسيد ابن حضير لقد بارك الله للناس فيكم يا آل أبى بكر وهذه الرواية مصرحة بان النازل في قصة قلادة عائشة هذه الآية في المائدة دون آية النساء ويعلم أن هذه الآية اسبق نزولا من آية النساء والا لما عاتب أبو بكر عائشة بقوله انها حبست الناس لا على ماء ولا ماء معهم وما شكرها أسيد بن حضير وروى الطبراني عنها نحوه وفيه فانزل اللّه رخصة التيمم فقال أبو بكر انك لمباركة ومعنى إذا قمتم إلى الصلاة اى إذا أردتم القيام إلى الصلاة كقوله تعالى وإذا قرأت القران فاستعذ باللّه عبر عن إرادة الفعل بالفعل المسبب عنها للايجاز والتنبيه على أن من أراد العبادة فليبادر إليها بحيث لا ينفك الإرادة عن الفعل وظاهر الآية يوجب الوضوء على كل قائم إلى الصلاة وان لم يكن محدثا والإجماع على خلافه وقد صح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم انه صلى يوم الفتح الصلوات بوضوء واحد ومسح على خفيه وكان يتوضأ عند كل صلاة فقال له عمر لقد صنعت شيئا اليوم لم تكن تصنعه قال عمد اصنعته يا عمر رواه مسلم وأصحاب السنن الأربعة من حديث بريدة فاختلف العلماء في تأويل هذه الآية فقال بعضهم الأمر فيه للوجوب وكان ذلك اوّل الأمر ثم نسخ ويدل عليه حديث عبد اللّه بن حنظلة بن عامر غسيل الملائكة ان النبي صلى اللّه عليه وسلم امر بالوضوء عند كل صلاة طاهرا أو غير طاهر فلما شق ذلك عليه امر بالسواك لكل صلاة رواه أحمد وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما والحاكم في المستدرك وقال بعضهم الأمر للندب والإجماع منعقد على كون الوضوء مسنونا مندوبا عند كل صلاة وان كان المصلى طاهرا ويدل على كونه مسنونا حديث انس قال كان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة الحديث رواه النسائي وصححه ويدل على كونه مندوبا حديث ابن عمر ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال من توضأ على طهر كتب اللّه له عشر حسنات رواه النسائي بإسناد ضعيف وقيل هذا الحكم وان كان مطلقا لفظا لكنه أريد به التقييد ومعناه إذا قمتم إلى الصلاة محدثين يدل عليه قوله صلى اللّه عليه وسلم لا يقبل اللّه صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ رواه الشيخان في الصحيحين وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة وقال زيد بن اسلم