أمطر وفي الرحمة مطر
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ
الكافرين روى أن لوطا لما هاجر مع عمه إبراهيم عليهما السلام من أرض بابل إلى الشام نزل بالأردن فأرسله اللّه إلى أهل سدوم ليدعوهم إلى الله وينهاهم عما اخترعوا من الفاحشة فلم ينتهوا عنها فامطر اللّه عليهم الحجارة فهلكوا أخرجه إسحاق بن بشر وابن عساكر عن ابن عباس نحوه وقيل خسف بالمقيمين منهم وأمطرت الحجارة على مسافريهم قال محمد بن إسحاق كانت لهم ثمار وقرى لم يكن في الأرض مثلها فقصدهم الناس فآذوهم فعرض لهم إبليس في صورة فقال ان فعلتم بهم كذا نجوتم فأبوا فلما ألح اى لزم الناس إياهم إلخ الناس عليهم قصدوهم فأصابوا غلمانا صبيانا فاخبثوا فاستحكم ذلك فيهم قال الحسن كانوا لا يناكحون الا العرباء قال الكلبي ان أول من عمل عمل قوم لوط إبليس لان بلادهم أخصبت فانتجعها أهل البلدان فتمثل لهم إبليس في صورة شاب ثم دعا إلى دبره فنكح في دبره فامر اللّه السماء ان تحصبهم وامر الأرض تخسف بهم .
وَإِلى مَدْيَنَ
يعنى وأرسلنا إلى أولاد مدين بن إبراهيم خليل الرحمن قال البغوي هم اصحب الأيكة
أَخاهُمْ
في النسب
شُعَيْباً
قال عطاء هو شعيب بن توبة بن إبراهيم خليل الرحمن وقال ابن إسحاق هو شعيب بن ميكيل بن يشجر بن مدين بن إبراهيم عليه السلام وله ميكيل بنت لوط عليه السلام وقيل هو شعيب ابن يثرون بن نوس بن مدين وكان شعيب عليه السلام أعمى وكان يقال له خطيب الأنبياء لحسن مراجعته قومه وكان قومه أهل كفر وبخس للمكيال والميزان اخرج ابن عساكر عن ابن عباس قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا ذكر شعيبا يقول ذلك خطيب الأنبياء لحسن مراجعته قومه
قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ
وحده
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
يعنى معجزة كانت لشعيب عليه السلام ولم يذكر في القران ما هي وقيل أراد بالبينة مجيء شعيب عليه السلام بالحكمة والموعظة وفصل الخطاب
فَأَوْفُوا
يعنى أتموا
الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ
مصدر بمعنى الوزن كالميعاد بمعنى الوعد أو المضاف محذوف يعنى وزن الميزان أو المراد بالكيل فمعز الدولة الكيل على الإضمار أو اطلق الكيل على المكيال كالعيش على المعاش
وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ
اى لا تنقصوهم حقوقهم البخس يتعدى إلى مفعولين وهما الناس وأشياءهم يقال بخست زيدا حقه اى نقصته إياه وانما قال أشيائهم للتعميم تنبيها على أنهم كانوا يبخسون الجليل والحقير والقليل والكثير وقيل كانوا مكاسين