تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
قال السدى وغيره فلما ولد ابن العاشر يعنى قذار شب في اليوم شباب غيره في الجمعة وشب في الشهر شباب غيره في السنة فلما كبر جلس مع الناس يصيبون من الشراب فأرادوا ماء يمزجون به شرابهم وكان ذلك اليوم شرب الناقة فوجدوا الماء قد شربته الناقة فاشتد ذلك عليهم وقالوا ما نفعل باللبن لو كنا نأخذ هذا الماء الذي تشربه الناقة فنسقيه أنعامنا وحروثنا كان خيرا لنا فقال ابن العاشر هل لكم في ان اعقرها لكم قالوا نعم فعقرها روى البخاري في الصحيح من حديث عبد اللّه بن دينار عن ابن عمه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لما نزل الحجر في غزوة تبوك أمرهم ان لا يشربوا من بئرها ولا يسقوا منها فقالوا قد عجنا واستقينا فامرهم ان يطرحوا ذلك العجين ويهريقوا ذلك الماء قال البغوي وقال نافع عن ابن عمر فامرهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ان يهريقوا ما استقوا من بئرها وان يعلفوا الإبل العجين وأمرهم ان يسقوا من البئر التي كانت تردها الناقة قال وروى أبو الزبير عن جابر قال لما مر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بالحجر في غزوة تبوك قال لأصحابه لا يدخلن أحد منكم هذه القرية ولا تشربوا من مائهم ولا تدخلوا على هؤلاء المعذبين الا ان تكونوا باكين خائفين ان يصيبكم مثل الذي أصابهم ثم قال اما بعد فلا تسألوا رسولكم الآيات هؤلاء قوم صالح سألوا رسولهم فبعث اللّه الناقة فكانت ترد من هذا الفج وتصدر من هذا الفج وتشرب مائهم يوم وردها فعتوا عن امر ربهم فعقروها فأهلك اللّه سبحانه من تحت أديم السماء من مشارق الأرض ومغاربها الا رجلا واحدا يقال له أبو رغال وهو أبو ثقيف كان في حرم اللّه فمنعه الحرام من عذاب اللّه فلما خرج أصابه ما أصاب قومه فدفن ودفن معه غصن من ذهب وأراهم قبر أبى رغال فنزل القوم فابتدروا بأسيافهم وحفروا عنه فاستخرجوا ذلك الغصن وكانت الفرقة المؤمنة من قوم صالح أربعة آلاف خرج بهم صالح إلى حضرموت فلما دخلها مات صالح فسمى حضرموت ثم بنى الأربعة آلاف مدينة يقال له حاصورا وقال قوم من أهل العلم توفى صالح بمكة وهو ابن ثمان وخمسين سنة وأقام في قومه عشرين سنة .
وَلُوطاً
يعنى وأرسلنا لوطا وهو لوط بن هار من بن تارخ ابن أخي إبراهيم عليه السلام
إِذْ قالَ
اى وقت قوله
لِقَوْمِهِ
وهم أهل سدوم وقيل معناه واذكر لوطا وعلى هذا إذ بدل منه
أَ تَأْتُونَ
انكار وتوبيخ وتفريع
الْفاحِشَةَ
يعنى إتيان الرجال في ادبارهم
ما سَبَقَكُمْ بِها
بتلك الفعلة الباء للتعدية
مِنْ أَحَدٍ
من زائدة
التفسير المظهرى — صفحة 381 | محمد ثناء الله المظهري