ببناء المبالغة واللام الموكدة تنبيها على أنه تعالى غفور بالذات معاقب بالعرض رعاية للنظام الجملي الذي هو مقتضى صفة الربوبية كثير الرحمة مبالغ فيها قليل العقوبة مصافح فيها عن ابن عمر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنزلت علىّ سورة الأنعام جملة واحدة يشيعها سبعون الف ملك لهم زجل بالتسبيح والتحميد رواه الطبراني في المعجم الصغير وأبو نعيم في الحلية وابن مردويه في تفسيره وعن انس قال لما نزلت سورة الأنعام سبح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم قال لقد شيع هذه السورة من الملائكة ما سدوا الأفق رواه الحاكم في المستدرك وهذا الحديث أيضا يدل على أنها نزلت جملة واحدة ولعل ما ذكر في أسباب نزول آيات منها اتفق وجودها في تلك الأيام متقاربة فلمناسبة بعض الآيات ببعضها وبعض آخر ببعض آخر منها قيل نزلت هذه الآية في كذا وهذه في كذا واللّه اعلم « 1 » .
تمّت سورة الأنعام من التفسير المظهرى التاسع عشر من الربيع الثاني سنة الف ومائة وتسع وتسعين ويتلوه سورة الأعراف ان شاء اللّه تعالى سنه 1199 ه
هامش
( 1 ) عن عمر بن الخطاب قال الانعام من نواجب القران رواه الدارمي يعنى عتاقه وفي رواية من نجائب القران أو نواجبه اى أفاضل سوره جمع نجيبة واخرج البيهقي في الشعب بسند فيه من لا يعرف عن علي موقوفا سورة الأنعام ما قرئت على عليل الا شفاه اللّه عنه 12
.