تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
في حياتي وأموت عليه من الايمان والطاعات أو يقال طاعات الحياة من الصلاة والصوم وغيرهما والطاعات المضافة إلى الموت من الوصية والتدبير وقيل معناه طاعاتى في حياتي للّه وجزائي بعد موتى على اللّه وقيل محياي بالعمل الصالح ومماتي إذا مت على الايمان للّه
لا شَرِيكَ لَهُ
يعنى لا أشرك به أحدا غيره
وَبِذلِكَ
القول والإخلاص
أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
من هذه الأمة ولست أدعوكم الا إلى ما سبقتكم به فلست الا ناصحا لكم قال البغوي كان كفار قريش يقولون للنبي صلى اللّه عليه وسلم ارجع إلى ديننا فقال اللّه سبحانه
قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا
أشركه في عبادتي انكار على بغية الغير ربا ولذا قدم المفعول
وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ
حال في موقع العلة للانكار يعنى كل ما سواه مربوب له مثلي لا يصلح للمعبودية وفي تعقيب هذا الكلام بعد ما سبق ان ديني دين إبراهيم دفع توهم أخذ دينه تقليدا كما أخذ المشركون دين آبائهم قال البغوي قال ابن عباس كان الوليد بن المغيرة يقول اتبعوا سبيلي احمل اوزاركم فقال اللّه تعالى
وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ
خطيئة
إِلَّا
كائنة إثمها
عَلَيْها
فلا ينفع أحدا كفالة أحد في ابتغاء رب غيره تعالى
وَلا تَزِرُ
اى لا تحمل نفس
وازِرَةٌ
حاملة
وِزْرَ
ثقل معاصي نفس
أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ
يوم القيامة
فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
من الأديان المختلفة فيميز المحق من المبطل ويجزى كلا على حسب عمله واعتقاده
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ
في
الْأَرْضِ
يعنى أهلك أهل القرون الماضية وأورثكم الأرض يا أمة محمّد
وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ
منصوب على التميز من النسبة يعنى رفع درجات بعضكم فوق درجات بعض آخر في الشرف والغناء وغير ذلك -
لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ
من الجاه والمال وغير ذلك ليظهر منكم هل تشركون أو لا
إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ
لأعدائه اى يسرع العذاب إذا اراده وتأخير العذاب إلى ما بعد الموت أو ما بعد القيامة لا ينافي ذلك لان ما هو آت قريب
وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ
للمؤمنين
رَحِيمٌ
بهم وصف العقاب بالسرعة ولم يضفه إلى نفسه ووصف نفسه بالمغفرة وضم اليه الوصف بالرحمة واتى