تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
أحل لكم الطيبات الآية
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ
وهي كل ما له إصبع كالإبل والسباع والطيور قال القتيبي هو كل ذي مخلب من الطير وكل ذي حافر من الدواب وحكاه عن بعض المفسرين سمى الحافر ظفرا على الاستعارة ولعل مسبب الظلم تعميم التحريم والا فبعضها محرم في ملة الإسلام أيضا
وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما
اى ما اشتمل على الظهور والجنوب
أَوِ الْحَوايا
عطف على ظهورهما يعنى ما اشتمل على الحوايا وهي الأمعاء جمع حاوية أو حاوياء
أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ
يعنى شحوم الالية لاتصالها بعجب الذنب والمخ فبقى بعد الاستثناء شحوم الجوف وهي الثروب وشحوم الكلى
ذلِكَ
التحريم مفعول ثان لقوله تعالى
جَزَيْناهُمْ
عقوبة لهم
بِبَغْيِهِمْ
بسبب ظلمهم من قتل الأنبياء وصدهم عن سبيل اللّه وأخذهم الربوا وأكلهم أموال الناس بالباطل فان قيل من كان هذا شانه لا يبالي بأكل ما حرم عليه فأي عقوبة وضيق عليهم بالتحريم قلت لعل هذا التحريم لزيادة تعذيبهم في الآخرة عن جابر بن عبد اللّه انه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة ان اللّه ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام قيل أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح فقال لا هو حرام شحومها ثم قال رسول اللّه لعن اللّه اليهود ان اللّه لما حرم عليهم شحومها جملوها ثم باعوه فاكلوا ثمنه رواه البخاري وغيره واللّه اعلم
وَإِنَّا لَصادِقُونَ
في الاخبار والوعد والوعيد
فَإِنْ كَذَّبُوكَ
يعنى اليهود فيما أوحيت إليك هذا
فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ
يمهلكم على التكذيب فلا تغتروا بامهاله فإنه لا يهمل
وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ
عذابه
عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ
إذا جاء وقته أو المعنى ذو رحمة واسعة للمؤمنين وذو بأس شديد للمكذبين المجرمين فأقام مقامه ولا يرد بأسه للدلالة على أنه لازم بهم لا يمكن رده عنهم
سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا
اخبار عن مستقبل ففيه اعجاز فإنه اخبار عن غيب وقع بعد ذلك وانهم لما لزمتهم الحجة وعجزوا عن جوابها استدلوا على كون ما هم عليهم مشروعا مرضيا للّه تعالى بأنه
لَوْ شاءَ اللَّهُ
خلاف ما نحن عليه
ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ
مما حرمناه يعنى ان اللّه قادر على أن يحول بيننا وبين ما نحن عليه حتى
التفسير المظهرى — صفحة 301 | محمد ثناء الله المظهري