تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ألوف ومائة ألوف من السنين لعلهم كانوا من الجن برازخ مبعوثين إلى الجن ولعل لأهل الهند دين منزل من اللّه تعالى على الجن استفاد منهم الانس قيل لأجل كونهم مولودين من بطن الجنية منسوخ بشرائع منزلة بعد ذلك فان أصول دينهم يوافق الكتاب والسنة غالبا وما يخالف منه فهو من عمل الشيطان مردود واللّه اعلم
يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي
يقرءون كتبي
وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا
يعنى يوم القيامة
قالُوا
جوابا
شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا
بتبليغ الرسل إلينا وبالكفر قال مقاتل وذلك حين شهدت عليهم جوارحهم بالشرك والكفر
وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
حتى لم يؤمنوا
وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ
ذم لهم على سوء اختيارهم في الدنيا حتى اضطروا إلى الاعتراف باستيجاب العذاب
ذلِكَ
يعنى إرسال الرسل خبر مبتدأ محذوف اى الأمر وما بعده تعليل للحكم أو بدل من ذلك والأظهر انه مبتدأ وخبره ما بعده
أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ
ان مصدرية أو مخففة من الثقيلة اسمها ضمير الشأن يعنى إرسال الرسل كان لانتفاء كون ربك أو لان الشان لم يكن ربك
مُهْلِكَ الْقُرى
اى أهله
بِظُلْمٍ
اما حال من فاعل مهلك يعنى ما كان ربك مهلكهم ظالما
وَأَهْلُها غافِلُونَ
لم ينبهوا برسول واما حال من مفعوله واما ظرف لغو متعلق بمهلك يعنى ما كان ربك مهلكهم بسبب ظلم فعلوه أو ملتبسين بظلم في حال غفلتهم من قبل ان يأتيهم الرسل وذلك على جرى العادة من اللّه تعالى
وَلِكُلٍّ
من المكلفين
دَرَجاتٌ
مراتب من اللّه تعالى في القرب والبعد
مِمَّا عَمِلُوا
اى من أجل أعمالهم التي اكتسبوها في الدنيا فمنهم من هو أقرب منزلة وأجزل ثوابا ومنهم من هو ابعد رحمة وأشد عذابا
وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
فيجزى كلا منهم على حسب عمله قرأ ابن عامر بالتاء على الخطاب والباقون بالياء على الغيبة
وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ
عن العباد وعن عبادتهم ليس إرسال الرسل وتكليف العباد بالأوامر والنواهي لغرض يعود اليه تعالى بل لأنه تعالى
ذُو الرَّحْمَةِ
على خلقه أرسل إليهم الرسل وأمرهم ونهاهم تكميلا لهم ومن رحمته تعالى انه يمهلهم على المعاصي ويتجاوز عنهم
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ
اى يهلككم يا أهل مكة بذنوبكم ما به تعالى إليكم حاجة يفوت بذهابكم
وَيَسْتَخْلِفْ
اى يخلف وينشأ
مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ
من الخلق غيركم أطوع منكم إنشاء
كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ
التفسير المظهرى — صفحة 290 | محمد ثناء الله المظهري