والا فهي منسوخة
وَإِيَّايَ
منصوب بفعل مقدر بعده يفسّره
فَارْهَبُونِ
( 40 ) فخافون في نقض العهد وفي كل فعل وترك - والرهبة خوف معه تحرز - وهذا أكد في إفادة التخصيص من ايّاك نعبد لما فيه من تقديم المفعول وتكريره وتكرير الفعل تقديرا ولفظا والفاء الجزائية - تقدير الكلام ان كنتم راهبين فإياي ارهبوا فارهبونى - والآية متضمنة للوعد والوعيد دالة على وجوب الشكر والوفاء بالعهد وان المؤمن ينبغي ان لا يخاف أحدا الا اللّه - أثبت يعقوب الياءات المحذوفة في الخط مثل فارهبون فاتّقون - واخشون كلها وجملتها احدى وستون ياء لا غير - وأثبت نافع في رواية ورش منها في الوصل سبعا وأربعين وفي رواية قالون عشرين - واختلف عن قالون في اثنين وهما التّلاق - والتّناد - في غافروا ثبت ابن كثير في الوصل والوقف احدى وعشرين واختلف عنه في ست تقبّل دعاء في إبراهيم - يدع الدّاع في القمر - بالواد - وأكرمن - وأهانن في الفجر فاثبت الخمس البزي في الحالين - وأثبت قنبل انّه من يتّق في يوسف في الحالين وبالواو في الفجر في الوصل فقط وفيه خلاف عنه وأثبت أبو عمرو من ذلك في الوصل خاصة أربعا وثلثين وخير في أكرمن وأهانن - وأثبت الكسائي ياءين يوم يأت في هود وما كنّا نبغ في الكهف لا غير - وأثبت حمزة في الوصل خاصة وتقبّل دعاء في إبراهيم - وفي الحالين أتمدّونن في النمل لا غير وحذف كلهن عاصم واختلف عنه في يائين في النمل فما ءاتان اللّه فتحها حفص في الوصل وأثبتها ساكنة في الوقت وفي الزخرف يعباد لا خوف فتحها أبو بكر في الوصل وأسكنها في الوقف وشعبة بحذف الأولى كحفص في الأخرى - وأثبت ابن عامر في رواية هشام ثمّ كيدون في الأعراف وفي رواية ابن ذكوان في الكهف فلا تسئلني - وسيأتي جميع ما ورد من ذلك الاختلاف في أماكنها ان شاء اللّه تعالى - .
وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ
يعنى القران عطف تفسيري على أوفوا أو تخصيص بعد التعميم فان الايمان هو العمدة في الوفاء بالعهود
مُصَدِّقاً
اى موافقا في القصص وبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم ونعته وفي الوعد والوعيد والدعوة إلى التوحيد - والايمان بالأنبياء بلا تفريق بينهم وبما جاءوا به من ربهم وإلى امتثال الأوامر والانتهاء عن المناهي - أو شاهدا على كونها من اللّه تعالى
لِما مَعَكُمْ
من الكتب الإلهية التورية وغيرها - وفي التقييد بكون القران مصدّقا لمّا معهم تنبيه على أن اتباعها يوجب الايمان به ولذلك عرّض بقوله
وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ
-