تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
عنده لا يمكن اعتبار مثله عينه بل حينئذ ان اعطى المالك ماله لغيره للانتفاع به يجب على المعطى له رد عين المأخوذ إلى المعطى فيكون ذلك عارية حقيقة ومن ثم قال أبو حنيفة لا يجوز قرض الحيوان والثياب والإماء والعبيد وغير ذلك واختلف في بعضها - واجمعوا على عدم جواز اقراض الأمة للوطى - ( مسئلة ) ان اهدى المستقرض إلى المقرض شيئا أو حمله على دابته أو اسكنه في داره ولم يكن ذلك عادة بينهما أو اعطى أكثر مما أخذ منه أو أجود هل يحل ذلك للمقرض أم لا - فقال أبو حنيفة ومالك واحمد لا يحل له ذلك بل يكره وان لم يشترط - وقال الشافعي ان كان بغير شرط جاز وان كان بشرط لم يجز - احتج الجمهور بحديث انس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا اقرض أحدكم قرضا فاهدى اليه طبقا فلا يقبله أو حمله على دابة فلا يركبها الا ان يكون بينه وبينه قبل ذلك - رواه ابن ماجة والبيهقي ورواه البخاري في التاريخ بلفظ فلا يأخذ هدية وعن سالم بن أبي الجعد قال جاء رجل إلى ابن عباس فقال إني اقترضت رجلا يبيع السمك عشرين درهما فاهدى الىّ سمكة قومتها ثلاثة عشر درهما فقال خذ منه سبعة دراهم رواه ابن الجوزي - وعن عبد اللّه بن سلام إذا كان لك على رجل حق فاهدى إليك حمل تين أو حمل شعيرا وحمل قت فلا تأخذه فإنه ربوا - رواه البخاري وعن علي رضى اللّه عنه ان النبي صلى اللّه عليه وسلم نهى عن قرض جر منفعة رواه الحارث بن اسامة في مسنده وفي اسناده سوار بن مصعب متروك ورواه البيهقي في المعرفة عن فضالة بن عبيد موقوفا بلفظ كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربوا - ورواه البيهقي في السنن الكبير عن ابن مسعود وأبى بن كعب وعبد اللّه بن سلام وابن عباس موقوفا عليهم واحتج الشافعي بما مر من حديث أبى رافع وأبي هريرة - قالوا انا لا نجد الا سنا هو خير من سنة قال أعطوه فان خيركم أحسنكم قضاء - ويؤيد قول الشافعي حديث عائشة انها قالت - سالت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الخمير والخبز يقرضه الجيران فيردون أكثر أو أقل فقال - ليس بذلك بأس انما هو امر يترافق بين الجيران وليس يراد به الفضل - وعن معاذ بن جبل انه سئل عن استقراض الخمير والخبز فقال سبحان اللّه هذا مكارم الأخلاق فخذ الصغير وأعط الكبير وخذ الكبير واعط الصغير خيركم أحسنكم قضاء سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول ذلك - رواهما ابن الجوزي لكن يمكن ان يقال المساهلة والمهاداة جارية بين الجيران والخلاف فيما لم يجر بينه وبينه ذلك - و