أخبرتها انها جاءت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تسئله ان « 1 » ترجع إلى أهلها في بنى خدرة فان زوجها خرج في طلب اعبد له فقتلوه قالت فسالت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان ارجع إلى أهلي فان زوجي لم يتركنى في منزل يملكه ولا نفقة فقالت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تعم فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني فقال امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب اجله قالت فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشرا رواه مالك وابن حبان في صحيحه والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجة والدارمي ورواه الحاكم من وجهين وقال صحيح الاسناد من الوجهين جميعا ولم يخرجاه وقال الترمذي حديث صحيح وقال ابن عبد البر انه حديث مشهور واحتجوا بما رواه الدارقطني انه عليه السلام امر المتوفى عنها زوجها ان تعتد حيث شاءت فقال فيه لم يسنده غير أبى مالك الا شجعى وهو ضعيف وقال ابن القطان ومحبوب بن محرر أيضا ضعيف وعطاء بن السائب مختلط وأبو بكر بن مالك أضعفهم ولذلك أعله الدارقطني - قال أبو حنيفة فإن كان نصيبها من دار الميت لا يكفيها وأخرجها « 2 » الورثة من نصيبهم انتقلت لان هذا انتقال بعذر والعبادات تؤثر فيها الاعذار فصار كما إذا خافت سقوط المنزل أو كانت فيها بأجر ولا تجد ما يؤديه ولا يخرج عما انتقلت اليه
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
اى انقضت عدتهن
فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
أيها الأئمة والمسلمون
فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ
من الزينة والتزويج والخروج
بِالْمَعْرُوفِ
بالوجه الذي لا ينكره الشرع ومفهومه انهن لو فعلن ما ينكر الشرع فعليهم ان يمنعوهن فان النهى عن المنكر واجب فان قصروا فيه فعليهم الجناح
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
( 232 ) فيجازيكم على حسب أعمالكم .
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
أيها الخطاب
فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ
الخطبة الاستنكاح والتعريض من الكلام ما يفهم به السامع مراد المتكلم من غير أن يكون اللفظ موضوعا لمراده حقيقة ولا مجازا - والكناية هي الدلالة على الشيء - بذكر لوازمه كقولك طويل النجاد لطول القامة وكثير الرماد للضايف ومن التعريض ما روى أن سكينة بنت حنظلة تايّمت من زوجها فدخل عليها أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليهم السلام في عدتها وقال يا بنت حنظلة انا من قد علمت قرابتي من رسول اللّه صلى اللّه
هامش
( 1 ) في الأصل وان ترجع
( 2 ) في الأصل أخرجه