فلا بأس به - عن عائشة قالت كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا اعتكف أدنى الىّ رأسه فارجّله - متفق عليه - وكان لا يدخل البيت الا لحاجة الإنسان - رواه مسلم - وقوله تعالى
وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ
يدل على أن الاعتكاف لا يكون الا في المسجد وهو مسجد الجماعة دون مسجد البيت - وإطلاقه يدل على أنه يجوز الاعتكاف في كل مسجد ولا يختص بالمسجد الحرام أو مسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم - أو المساجد الثلاثة يعنى المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم ولا بمسجد الجمعة - وروى عن حذيفة الاختصاص بالمساجد الثلاثة وعن عطاء بمسجد مكة وعن ابن المسيب بمسجد المدينة وعند مالك يختص بمسجد الجمعة وأوى اليه الشافعي في القديم - قال ابن عباس ابغض الأمور البدع وان من البدع الاعتكاف في المساجد التي في الدور - أخرجه البيهقي - وعن علي قال لا اعتكاف الا في مسجد جماعة - رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق في مصنفهما - وعن حذيفة قال اما انا قد علمت أنه لا اعتكاف الا في مسجد جماعة - رواه الطبراني - وروى ابن الجوزي عن حذيفة مرفوعا قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال كل مسجد له مؤذن وامام فالاعتكاف فيه يصلح قال ابن الجوزي هذا في نهاية الضعف - وعن عائشة قالت السنة على المعتكف ان لا يعود مريضا ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة الا ما لا بد منه ولا اعتكاف الا بصوم ولا اعتكاف الا في مسجد جامع رواه أبو داود وفي رواية لا اعتكاف الا في مسجد جماعة ( مسئلة ) الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان سنة مؤكدة لحديث عائشة ان النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى يتوفاه اللّه عز وجل ثم اعتكفه أزواجه من بعده - متفق عليه وحديث ابن عمر كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان - يتفق عليه وعن انس قال كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر من رمضان فلم يعتكف عاما فلما كان العام المقبل اعتكف العشرين - رواه للترمذي ورواه أبو داود وابن ماجة عن أبي بن كعب - قلت لكن تركه أكثر الصحابة قال ابن نافع انه كان كالوصال وأراهم تركوه لشدته ولم يبلغني عن أحد من السلف انه اعتكف الا عن أبي بكر بن عبد الرحمن - وقال الحافظ قد حكيناه عن غير واحد من الصحابة - قلت ومن أجل تركه من أكثر الصحابة قال بعض الحنفية انه سنة على الكفاية واللّه اعلم
تِلْكَ
الاحكام التي ذكرت من حرمة الاكل والشرب والجماع في الصوم وحرمة المباشرة