تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
والشعوب من العجم وكانت بنوا إسرائيل اثنى عشر سبطا لكل ولد من أبناء يعقوب سبط - وقيل المراد بالأسباط أبناء يعقوب اثنا عشر سموا بذلك لأنه ولد لكل منهم سبط وجماعة - أو لان سبط الرجل حافده ومنه قيل للحسن والحسين سبطا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعليهما وأبناء يعقوب كانوا « 1 » أحفادا لإبراهيم عليه السلام
وَما أُوتِيَ مُوسى
يعنى التورية
وَعِيسى
يعنى الإنجيل
وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ
كلهم
مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ
كما فرّق اليهود والنصارى امنت كل فرقة ببعض دون بعض
وَنَحْنُ لَهُ
اى للّه
مُسْلِمُونَ
( 136 ) وهذا هو الإسلام الذي كان ملة لإبراهيم الحنيف ودينا لكل نبي من الأنبياء ودينا لمحمد صلى اللّه عليه وسلم لا ما زعمته اليهود والنصارى فإنه اشراك - عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انا أولى الناس بعيسى بن مريم في الأولى والآخرة الأنبياء اخوة من علات وأمهاتهم شتى ودينهم واحد وليس بيننا نبي متفق عليه قلت معنى قوله عليه السلام الأنبياء اخوة من علات وأمهاتهم شتى ودينهم واحد ان أصلهم واحد وهو الوحي من اللّه تعالى واستعداداتهم مختلفة فلأجل اختلاف الاستعدادات التي هي بمنزلة الأمهات اختلفوا في فروع الشرائع ودينهم واحد وهو اتباع أو امر اللّه تعالى ونواهيه على ترك الهوى والايمان بذاته وصفاته وأحكامه واخباره في المبدا والمعاد - عن أبي هريرة قال كان أهل الكتاب يقرءون التورية بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال عليه السلام لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا أمنا باللّه الآية - رواه البخاري .
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ
اى أمنوا إيمانا مثل ايمانكم فالباء زائدة كما في قوله
جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها
- أو لفظ المثل مقحم كما في قوله تعالى
وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ
اى عليه ويشهد له قراءة ابن عباس فان آمنوا بما آمنتم به
فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا
اى اعرضوا عنه
فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ
اى خلاف من الحق وشق غير شق الحق وقيل في عداوة
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ
« 2 » وعد بالحفظ والنصر للمؤمنين وقد أنجز وعده بإجلاء النضير وقتل قريظة وضرب الجزية على اليهود والنصارى
وَهُوَ السَّمِيعُ
لأقوال المؤمنين والكفار
الْعَلِيمُ
( 137 ) بنياتهم وأحوالهم كلهم يجزى
هامش
( 1 ) روى من طرق متعددة ان المصريين لما دخلوا على عثمان كان المصحف بين يديه فضربوه بالسيف على يديه فجر الدم علىفَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُفقال عثمان واللّه انها لأول يدخطت المفصل - قيل فما مات منهم رجل سويا - منه رحمه اللّه ( 2 ) كتب في الأصل كما في قوله تعالى ثم حك منه لفظ تعالى لعله من الناسخ وهذه الجملة موجودة ابن القران في سورة يونس في اية 27 - أبو محمد عفا اللّه منه