تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
كلهم بما كسب .
صِبْغَةَ اللَّهِ
اى دين اللّه كذا قال ابن عباس في رواية الكلبي وقتادة والحسن سمى الدين صبغة لظهور اثر الدين على المتدين كالصبغ على الثوب فهو منصوب على أنه مصدر مؤكد لقوله امنّا - أو على البدل من ملة إبراهيم - أو على الإغراء اى عليكم صبغة اللّه وقيل المراد بصبغة اللّه الختان لأنه يصبغ صاحبه بالدم فهو منصوب على الإغراء اى الزموا صبغة اللّه الختان قال ابن عباس كانت النصارى إذا ولد لهم ولد فاتت عليه سبعة أيام غمسوه في ماء لهم يقال له المعبودى يزعمون تطهيره بذلك يفعلونه مكان الختان فإذا فعلوا به ذلك قالوا الان صار نصرانيا حقا فأخبر اللّه تعالى ان دينه الإسلام وأحكامه من الختان وغيره
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً
دينا وتطهيرا يعنى لا أحسن منه
وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ
( 138 ) تعريض لهم اى لا نشرك كشرككم معطوف على امنّا على تقدير كون صبغة اللّه منصوبا على المصدرية والا فهو معطوف على صبغة اللّه أو على اتبعوا ملة إبراهيم بتقدير قولوا - يعنى الزموا
صِبْغَةَ اللَّهِ وَ
قولوا
نَحْنُ لَهُ عابِدُونَ
أو المعنى اتبعوا ملة إبرهم وقولوا .
قُلْ
يا محمد لليهود والنصارى
أَ تُحَاجُّونَنا
تجادلوننا
فِي اللَّهِ
اى في دينه واصطفائه نبيا من العرب دونكم
وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ
لا اختصاص له بقوم دون قوم يصطفى بالنبوة من يشاء من عباده
وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ
لكل واحد جزاء عمله
وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ
( 139 ) وأنتم به مشركون فنحن أحق به منكم قال سعيد بن جبير الإخلاص ان يخلص العبد دينه وعمله للّه فلا يشرك به في دينه ولا يرائى بعمله قال الفضل ترك العمل من أجل الناس رياء والعمل من أجل الناس شرك والإخلاص ان يعافيك اللّه عنهما .
أَمْ
منقطعة والهمزة للانكار وقيل أم بمعنى الهمزة فقط للتوبيخ
تَقُولُونَ
قرا ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص على الخطاب والآخرون على الغيبة
إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى قُلْ أَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ
وقد اخبر اللّه تعالى انه
ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً
بخلاف اليهود والنصارى فإنهم مشركون - واما الذين كانوا على الدين الحق لموسى وعيسى قبل النسخ كانوا اتباعا لإبراهيم في الدين وما كانوا مشركين
وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ
فكيف يتبع إبراهيم وموسى وعيسى بل