معاداة الواحد والكل سواء في الكفر واستجلاب العداوة من اللّه تعالى - قرا حفص ويعقوب وأبو عمر وميكيل بغير همز ولا ياء - ونافع بهمزة بلا ياء وميكئل والباقون بالياء بعد الهمز ميكئيل
فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ
( 98 ) وضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على أن اللّه تعالى عاداهم لكفرهم وعلى أن عداوة الملائكة والرسل كفر - اخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد وعكرمة عن ابن عباس أنه قال قال ابن صوريا ما جئتنا بشئ نعرفه فانزل اللّه تعالى .
وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ
( 99 ) المتمردون في الكفر فان الفسق إذا استعمل في نوع من المعاصي دل على عظمه كأنه متجاوز عن حده واللام للجنس أو العهد إشارة إلى اليهود واخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه قال قال مالك بن الضيف لمّا ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما أخذ عليهم من الميثاق وما عهد إليهم في دين محمد صلى اللّه عليه وسلم واللّه ما عهد إلينا في مجد ولا أخذ علينا الميثاق - فانزل اللّه تعالى .
أَ وَكُلَّما
الهمزة للانكار والواو للعطف على محذوف تقديره اكفروا بالآيات وكلما
عاهَدُوا
يعنى اليهود
عَهْداً
لان خرج محمد صلى اللّه عليه وسلم لنؤمنن به يدل عليه قراءة أبى الرجاء العطاردي أو كلّما عوهدوا - وقال عطاء - هي العهود التي كانت بين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبين اليهود ان لا يعاونوا المشركين على قتاله فنقضوها كفعل بني قريظة والنضير قوله تعالى
الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ
نَبَذَهُ
نقضه وطرحه
فَرِيقٌ مِنْهُمْ
وان لم ينقض كلهم - ولما توهم هذا الكلام ان النابذين هم الأقلون قال
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
( 100 ) باللّه أو بالتورية فلا يعدون نقض المواثيق ذنبا .
وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
كعيسى ومحمد صلى اللّه عليهما وسلم
مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ
من التورية
نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ
يعنى التورية
وَراءَ ظُهُورِهِمْ
ولم يعملوا به ولو عملوا به لامنوا بكل نبي - مثل لاعراضهم وعدم التفاتهم إلى احكام التورية في الايمان والنصر لمن جاء بعدها من الأنبياء باعراض من يرمى شيئا خلفه فلا يلتفت اليه
كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ
( 101 ) انه كتاب اللّه أو لا يعلمون بما فيه ولكنهم يتجاهلون عنادا .
وَاتَّبَعُوا
اى عملوا يعنى اليهود وتحدثوا وتعلموا عطف على نبذ اى نبذوا كتاب اللّه واتبعوا