بين ، وإليه ذهب ابن مهران ، وابن مجاهد ، وغيرهما ، وذهب الجمهور إلى التحقيق في هذا ، وفي كل ما وقع فيه الهمز متحركا منفصلا قبله ساكن ، أو متحرك ، واللّه أعلم . وإن كان ياء أو واو نحو :
تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ
،
فِي أَنْفُسِكُمْ
،
بِتارِكِي آلِهَتِنا
،
ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
،
نَفْسِي إِنْ
ونحو :
أَدْعُوا إِلَى
،
قالُوا آمَنَّا
فسهله بالنقل وبالإدغام من سهل القسم قبله بعد الألف قال في النشر : وبمقتضى إطلاقهم يجري الوجهان يعني النقل ، والإدغام في الزائد للصلة نحو به أحدا أمره إلى أهله أجمعين ، والقياس يقتضي الإدغام فقط ، ثم قال :
ولكني آخذ في الياء ، والواو بالنقل إلا فيما كان زائدا صريحا لمجرد الصلة ، فبالإدغام انتهى « 1 » وأما الهمز المتوسط المتحرك : وقبله متحرك ، فهو أيضا قسمان متوسط بنفسه ، وبغيره .
فالمتوسط بنفسه : تكون الهمزة فيه متحركة بالحركات الثلاث ، والمتحرك قبله كذلك ، فتحصل تسع صور الأولى : نحو :
مُؤَجَّلًا
، وفؤاد * ، وسؤال ، و
لَوَلَّوْا
الثانية :
نحو :
مِائَةَ
، و
فِيهِ
، و
ناشِئَةَ
، و
نُنْشِئَكُمْ
، وسيئات * ، و
لَيُبَطِّئَنَّ
الثالثة : نحو :
شَنَآنُ
، و
مَآرِبُ
، و
رَأَيْتَ
الرابعة : نحو :
سُئِلَ
، وسئلوا * الخامسة :
إِلى بارِئِكُمْ
، و
مُتَّكِئِينَ
السادسة : نحو :
لِتَطْمَئِنَّ
، وجبرائيل السابعة : نحو :
بِرُؤُسِكُمْ
الثامنة : نحو :
يَسْتَهْزِؤُنَ
، و
أَنْبِئُونِي
التاسعة : نحو : رؤوف * ، و
يَدْرَؤُنَ
، و
يَكْلَؤُكُمْ
فتخفيف الهمزة في الصورة الأولى ، وهي المفتوحة بعد ضم بأن تبدل واوا ، في الصورة الثانية ، وهي المفتوحة بعد كسر بإبدالها ياء ، وتخفيفها في الصور السبع الباقية بين الهمز ، وما منه حركتها ، فتجعل المفتوحة بين الهمزة والألف ، والمكسورة بين الهمزة والياء في حالاتها الثلاث ، والمضمومة بين الهمزة والواو في أحوالها الثلاث ، وهذا مذهب سيبويه وجاء عن حمزة أنه كان يقف على نحو :
مُسْتَهْزِؤُنَ
، و
مُتَّكِؤُنَ
، و
الْخاطِؤُنَ
، و
فَمالِؤُنَ
، و
لِيُواطِؤُا
، و
يَسْتَنْبِئُونَكَ
، و
لِيُطْفِؤُا
مما همزته مضمومة بعد كسر بغير همز في الكل مع ضم الزاي ، والكاف ، والطاء ، واللام ، والفاء ، والباء ، وهو صحيح في الأداء ، والقياس كما في النشر ، وأما حذف الهمزة ، وإبقاء ما قبل الواو مكسورا على حاله ، فغير صحيح قياسا ، ورواية كما في النشر أيضا ، وهو الوجه المخمل المشار إليه بقول الشاطبي :
ومستهزءون الحذف فيه ونحوه * وضم وكسر قبل قيل وأخملا
« 2 » فالضمير المستكن في أخملا للكسر فقط ، والألف للإطلاق ، ولا يصح جعلها للضم مع الكسر لما تقدم من صحة الضم مع الحذف أداء ، وقياسا فلا يوصف بالإخمال
هامش
( 1 ) انظر النشر : ( 1 / 428 ) . [ أ ] .
( 2 ) انظر متن حرز الأماني ووجه التهاني للإمام الشاطبي رحمه اللّه تعالى ورقم هذا البيت : ( 247 ) . [ أ ] .