الشاميين والمصريين والمغاربة قاطبة عن الحلواني عنه ، وهي رواية مكي « 1 » عن هشام ، وروى العراقيون ، وغيرهم عن هشام من جميع طرقه التحقيق كسائر القراء والوجهان صحيحان كما في النشر وليعلم أن نحو : شيأ * المنصوب و
دُعاءً *
، و
مَلْجَأً
، و
مَوْطِئاً
من قسم المتوسط لأن التنوين يقلب ألفا في الوقف بخلاف
شَيْءٍ
المرفوع ، والمجرور ، فمن قبيل المتطرف لحذف تنوينه في وافق حمزة الأعمش بخلف عنه في المتوسط ، والمتطرف ، والباقون بالتحقيق فيهما .
وهاهنا تنبيهات : أولها : إذا وقف لحمزة على
أَنْبِئْهُمْ
بالبقرة [ الآية : 33 ] و
نَبِّئْهُمْ
بالحجر [ الآية : 51 ] والقمر [ الآية : 28 ] بالإبدال ياء على ما تقرر ، فاختلف في كسر الهاء ، وضمها ، فكسرها ابن مجاهد ، وابن غلبون لمناسبة الياء ، وضمها الجمهور للأصل ، وهو الأصح ، والأقيس كما في النشر .
ثانيها : إذا وقف على رئيا * مريم [ الآية : 74 ] فتبدل الهمزة الساكنة ياء وحينئذ يجوز الإظهار مراعاة للأصل ، والإدغام مراعاة للفظ ، والرسم وكذلك الحكم في
تُؤْوِيهِ
، وتؤي * كما نص عليه في التيسير ، وأهمله الشاطبي لما في رئيا * من التنبيه عليه .
ثالثها :
الرُّؤْيَا
حيث وقع أجمعوا على إبدال همزه واوا واختلفوا في جواز قلب الواو ياء ، وإدغامها في الياء بعدها كقراءة أبي جعفر ، فأجازه الهذلي وغيره وضعفه ابن شريح قال في النشر وهو وإن كان موافقا للرسم فإن الإظهار أولى وأقيس وعليه أكثر أهل الأداء أي وهو الذي في الشاطبية كأصلها .
رابعها : إذا خفف همز
الْهُدَى ائْتِنا
الأحقاف [ الآية : 3 ] امتنعت الإمالة في الألف لأنها حينئذ بدل من الهمزة .
خامسها : إذا ابتدئ بائتنا ، و
اؤْتُمِنَ
فبالإبدال ياء في الأول : « 2 » واوا في الثاني : « 3 » وجوبا لكل القراء .
النوع الثاني : الهمز المتحرك ، ويكون قبله ساكن ، ومتحرك وكل منهما ينقسم إلى متطرف ومتوسط فأما المتطرف الساكن ما قبله ، فلا يخلو ذلك الساكن من أن يكون ألفا أو ياء ، أو واوا زائدتين ، أو غير ذلك والمراد بالزائد هنا ما زاد على الفاء والعين اللام فنحو : هيئة * ، و
شَيْءٍ
الياء فيه أصلية لأن وزن هيئة ( فعلة ) و
شَيْءٍ
( فعل ) نحو :
هَنِيئاً
، و
خَطِيئَةً
الياء فيه زائدة لأن وزن
هَنِيئاً
فعيلا ، و
خَطِيئَةً
فعيلة .
هامش
( 1 ) مكي القيسي في كتابه التبصرة . النشر : ( 1 / 70 ) . [ أ ] .
( 2 ) فيقرأ : ( ايتنا ) بالابتداء به . [ أ ] .
( 3 ) فيقرأ : ( اؤتمن ) بالابتداء به . . [ أ ] .