لأنه حرف مد قبل همز مغير ، وتخفيفه بعد الياء الزائدة بإبداله ياء ، ثم يدغم أحد المثلين في الآخر على القاعدة فإن كان الساكن غير ذلك فإما أن يكون صحيحا ويأتي مضموما نحو :
مَسْؤُلًا
،
مَذْؤُماً
ومكسورا في
الْأَفْئِدَةَ
لا غير ومفتوحا نحو :
الْقُرْآنُ
،
الظَّمْآنُ
،
شَطْأَهُ
،
يَجْأَرُونَ
،
هُزُواً
،
كُفُّوا
على قراءة حمزة ، وكذا ( النشأة وجزءا ) وإما أن يكون ياء ، أو واوا أصليتين مديتين فالياء في
سِيئَتْ
الملك [ الآية : 27 ] لا غير والواو في
السُّواى
الروم [ الآية : 10 ] لا غير أو لينتين فالياء نحو :
كَهَيْئَةِ
، استيئاس ، و
شَيْئاً
حيث وقع والواو في
سَوْأَةَ أَخِيهِ
، و
سَوْآتِكُمْ
، و
مَوْئِلًا
، و
الْمَوْؤُدَةُ
لا غير ، وتخفيفه في كل ذلك بالنقل كما تقدم في المتطرف ، ويجوز في الياء ، والواو الأصليتين الإدغام أيضا كما تقدم في المتطرف .
وأما المتوسط بغيره : من المتحرك الساكن ما قبله فإما أن يكون الساكن متصلا به رسما ، أو منفصلا عنه فالأول يكون في موضعين يا النداء وها التنبيه نحو :
يا آدَمُ
،
يا أُولِي
،
يا أَيُّهَا
كيف وقع و
هؤُلاءِ
، و
ها أَنْتُمْ
فتخفيف ذلك بالتسهيل بين بين وغير الألف في لام التعريف نحو الأرض الآخرة الأولى وتخفيفها في ذلك بالنقل وهذا مذهب الجمهور ، وروي منصوصا عن حمزة ، وكذا الحكم في سائر المتوسط بزائد ، وهو ما انفصل حكما واتصل رسما ، وذهب جماعة إلى الوقف بالتحقيق في القسمين ، والوجهان في الشاطبية كأصلها لكن وجه التحقيق في لام التعريف لا يكون إلا مع السكت لما تقدم في باب السكت عن النشر أن الوقف على نحو :
الْأَرْضِ
: بوجهين فقط النقل ، والسكت ، وتقدم وجهه ثم ، الثاني : المنفصل رسما من المتوسط بغيره الساكن ما قبله ويكون الساكن قبله صحيحا ، وحرف لين وحرف مد فالصحيح نحو :
مَنْ آمَنَ
،
قَدْ أَفْلَحَ
،
عَذابٌ أَلِيمٌ
،
يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ
وحرف اللين نحو :
خَلَوْا إِلى
،
ابْنَيْ آدَمَ
واختلفوا في تسهيل ذلك وتحقيقه في النوعين فذهب كثير من أهل الأداء إلى تسهيله بالنقل إلحاقا له بما هو من كلمة وهو أحد الوجهين في الحرز ، واستثنوا من ذلك ميم الجمع نحو
عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ
« 1 » فلم يجز أحد منهم النقل إليها لأن أصلها الضم ، فلو تحركت بالنقل لتغيرت عن حركتها ، ولذا آثر ورش صلتها عند الهمز لتعود إلى أصلها فلا تغير بغير حركتها ، وذهب الآخرون إلى تحقيقه فلم يفرقوا بين الوصل ، والوقف ، والوجهان صحيحان كما في النشر ، ولا يجوز عنه غيرهما ، وما حكاه ابن سوار ، وغيره في حرف اللين خاصة من قلب الهمز فيه من جنس ما قبله ، ثم إدغامه فيه فضعيف لا يقرأ به ، وأما حرف المد فيكون ألفا ، ويكون ياء ، ويكون واوا فإن كان ألفا نحو :
بِما أُنْزِلَ
اسْتَوى
« 2 »
إِلَى
فبعضهم ممن سهل الهمز بالنقل بعد الساكن الصحيح سهل هذا بين
هامش
( 1 ) أي : مع المد المنفصل لمن يصل الميم . [ أ ] .
( 2 ) أشار بهذا المال إلى أن الإمالة لا تخرج الألف عن حكمها وإن كانت محضة ا ه - من هامش الأصل .