عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خلاف ما حلف عليه ، ثمّ تتابع بمثل هذا الاعتذار بعدهم من الجبابرة المتمرّدين .
فقال اللّه عزّ وجلّ لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
يُخادِعُونَ اللَّهَ
يعني يخادعون رسول اللّه بأيمانهم بخلاف ما في جوانحهم
وَالَّذِينَ آمَنُوا
كذلك أيضا الذين سيّدهم وفاضلهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
ثمّ قال :
وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ
وما يضرّون بتلك الخديعة إلّا أنفسهم ، فإنّ اللّه غني عنهم وعن نصرتهم ، ولولا إمهاله لهم لما قدروا على شيء من فجورهم وطغيانهم
وَما يَشْعُرُونَ
أنّ الأمر كذلك ، وأنّ اللّه يطلع نبيّه على نفاقهم ، وكفرهم وكذبهم ، ويأمره بلعنهم في لعنة الظالمين الناكثين ، وذلك اللعن لا يفارقهم ، في الدنيا يلعنهم خيار عباد اللّه ، وفي الآخرة يبتلون بشدائد عذاب « 1 » اللّه » « 2 » .
الاسم الخامس : انّه من الذين آمنوا ، في قوله تعالى : وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
« 3 » .
26 / 7 - من طريق المخالفين : الجبر في كتابه يرفعه ، عن ابن عبّاس ، قال :
فيما نزل في « 4 » القرآن خاصّة رسول اللّه وعليّ عليهما السّلام وأهل بيته من دون النّاس من
هامش
( 1 ) في المصدر : عقاب . والعقاب ينبئ عن الاستحقاق ، وسمى بذلك لأن الفاعل يستحقه عقيب فعله ، ويجوز أن يكون العذاب مستحقا وغير مستحق . « الفروق اللغوية : 199 » .
( 2 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام : 113 / 59 .
( 3 ) البقرة 2 : 25 .
( 4 ) في المصدر : من .