في آخر الزمان ، أنا قاصم الجبارين في الغابرين ، ومخرجهم ومعذّبهم في الآخرين ، يغوث ويعوق ونسرا عذابا شديدا ، أنا المتكلّم بكلّ لسان ، أنا الشاهد لأعمال الخلائق في المغارب والمشارق ، أنا محمّد ومحمّد أنا ، أنا المعنى الذي لا يقع عليه اسم ولا شبه ، أنا باب حطّة ، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم » « 1 » .
الاسم الرابع : الذين آمنوا . المخادعون - بفتح الدال - سيّدهم وفاضلهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، في قوله تعالى : يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ
. « 2 » .
24 / 5 - الإمام أبو محمّد العسكري عليه السّلام في ( تفسيره ) في قوله عزّ وجلّ :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ
« 3 » ، قال : « قال الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا أوقف العالم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في يوم الغدير موقفه المشهور المعروف ، ثمّ قال : يا عباد اللّه ، أنسبوني ، فقالوا : أنت محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف .
ثمّ قال : أيّها النّاس ، ألست أولى بكم منكم بأنفسكم « 4 » ؟ فأنا مولاكم ، أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى ، يا رسول اللّه ، فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى السّماء ، فقال :
اللهمّ إنّي أشهدك يقول هو ذلك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويقولون ذلك ثلاثا .
ثمّ قال : ألا فمن كنت مولاه وأولى به ، فهذا مولاه وأولى به ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله .
ثمّ قال : قم - يا أبا بكر - فبايع له بإمرة المؤمنين ، فقام ففعل ذلك . ثمّ قال :
هامش
( 1 ) مشارق أنوار اليقين : 319 - 321 .
( 2 ) البقرة 2 : 9 .
( 3 ) البقرة 2 : 8 .
( 4 ) في المصدر : من أنفسكم .