يوطّنون « 1 » أنفسهم على التمرّد على عليّ عليه السّلام إن كانت بك كائنة » « 2 » .
[ قوله تعالى : ]
يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ
« 3 » .
25 / 6 - قال : قال موسى بن جعفر عليه السّلام : « فاتّصل ذلك من مواطاتهم وقيلهم « 4 » في عليّ عليه السّلام ، وسوء تدبيرهم عليه برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فدعاهم وعاتبهم ، فاجتهدوا في الأيمان .
وقال أوّلهم : يا رسول اللّه ، واللّه ما اعتددت بشيء كاعتدادي بهذه البيعة ، ولقد رجوت أن يفتح « 5 » اللّه بها لي في قصور الجنان ، ويجعلني فيها من أفضل النّزّال والسّكّان .
وقال ثانيهم : بأبي أنت وأمّي - يا رسول اللّه - ما وثقت بدخول الجنّة ، والنجاة من النّار إلّا بهذه البيعة ، واللّه ما يسرني - إن نقضتها ، أو نكثت بها - ما أعطيت من نفسي ما أعطيت ، وإن كان « 6 » لي طلاع ما بين الثرى إلى العرش لآلىء رطبة وجواهر فاخرة .
وقال ثالثهم : واللّه - يا رسول اللّه - لقد صرت من الفرح بهذه البيعة - من السرور والفسح من الآمال في رضوان اللّه - ما أيقنت أنّه لو كان عليّ ذنوب أهل الأرض كلّها ، لمحصت عنّي بهذه البيعة ؛ وحلف على ما قال من ذلك ، ولعن من بلّغ
هامش
( 1 ) في النسخة : يواطؤون ، وتوطين النفس ، كالتمهيد لها . « مجمع البحرين - وطن - 6 : 327 » .
( 2 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام : 111 / 58 .
( 3 ) البقرة 2 : 9 .
( 4 ) القيل والقول بمعنى واحد . « مجمع البحرين - قول - 5 : 457 » .
( 5 ) في المصدر : يفسح .
( 6 ) ( كان ) ليس في النسخة .