28 / 9 - وفي تفسير الإمام أبي محمّد العسكري عليه السّلام ، قال : « قيل للباقر عليه السّلام :
إنّ بعض من ينتحل موالاتكم يزعم أنّ البعوضة عليّ عليه السّلام وأنّ ما فوقها - وهو الذباب - محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم !
فقال الباقر عليه السّلام : سمع هؤلاء شيئا لم يضعوه على وجهه ، إنّما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قاعدا ذات يوم هو وعليّ عليه السّلام إذ سمع قائلا يقول : ما شاء اللّه وشاء محمّد ؛ وسمع آخر يقول : ما شاء اللّه وشاء عليّ ؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تقرنوا محمّدا وعليّا باللّه عزّ وجلّ ، ولكن قولوا : ما شاء اللّه ، ثمّ شاء محمّد ، ما شاء اللّه ، ثمّ شاء عليّ .
إن مشية اللّه هي القاهرة التي لا تساوى ولا تكافى ولا تدانى ، وما محمّد رسول اللّه في اللّه وفي قدرته إلّا في جملة هذه المسالك « 1 » ، مع أنّ فضل اللّه تعالى على محمّد وعليّ هو الفضل الذي لا يفي « 2 » به فضله على جميع خلقه من أوّل الدهر إلى آخره . هذا ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذكر الذباب والبعوضة في هذا المكان فلا يدخل في قوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً »
« 3 » .
الاسم العاشر : المعروض على الملائكة فيمن عرض من حجج اللّه تعالى عليهم وهم أرواح ، في قوله تعالى : ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 4 » .
29 / 10 - ابن بابويه ، قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه ، قال :
حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي « 5 » ، عن الحسين « 6 » بن سعيد ، عن محمّد بن
هامش
( 1 ) في المصدر : الممالك .
( 2 ) هذا الشيء لا يفي بذلك : أي يقصر عنه ولا يوازيه . « المعجم الوسيط - وفي - 2 : 1047 » .
( 3 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام : 205 / 95 و 96 .
( 4 ) البقرة 2 : 31 .
( 5 ) في المصدر زيادة : عن محمّد بن إسماعيل البرمكيّ .
( 6 ) في المصدر : الحسن .