الإنس والجنّ ، كما ورد فيما سأل يحيى بن أكثم ، عن أبا الحسن العالم عليه السّلام ، عن قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ
« 1 » فقال عليه السّلام : « . . . ونحن الكلمات التي لا تدرك فضائلنا ، ولا تستقصى » « 2 » .
عن أبي جعفر عليه السّلام ، أنّه قال : « أترون أنّ اللّه تبارك وتعالى افترض طاعة أوليائه على عباده ، ثم يخفي عنهم أخبار السماوات والأرض ؟ ! » « 3 » .
وورد في توقيع مولانا الحجّة أرواحنا لتراب مقدمه الفداء : « فإنّا يحيط علمنا بأنبائكم ، ولا يعزب عنّا شيء من أخباركم » « 4 » .
حيث كانت قلوبهم أوعية لمشية اللّه ، كما ورد عنه عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف : « قلوبنا أوعية لمشيّة اللّه ، فإذا شاء اللّه شئنا » « 5 » .
وإرادة الربّ فيما يتعلّق بالوجود تهبط إليهم ، وتصدر من بيوتهم ؛ بحيث لا ينفّس الهمّ ، ولا يكشف الضرّ من أحد إلّا بهم ، ولا تنزل رحمة من السماء ، ولا يغفر لعبد إلّا بهم ، كما نقرأ في زيارة الجامعة المنقولة عن مولانا الهادي عليه السّلام :
« بكم فتح اللّه ، وبكم يختم ، وبكم ينزّل الغيث ، وبكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، وبكم ينفّس الهمّ ، ويكشف الضرّ . . . وأشرقت الأرض بنوركم ، وفاز الفائزون بولايتكم ، بكم يسلك إلى الرضوان ، وعلى من جحد ولايتكم غضب الرحمن . . . وبموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة ، إنّ بيني وبين اللّه عزّ وجلّ
هامش
( 1 ) لقمان 31 : 27 .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 400 ؛ تحف العقول : 477 و 479 ؛ الإحتجاج 2 : 499 .
( 3 ) الكافي 1 : 261 / 4 .
( 4 ) الإحتجاج 2 : 598 ؛ بحار الأنوار 53 : 175 / 7 .
( 5 ) الغيبة للطوسي : 247 ؛ الخرائج والجرائح 1 : 459 .